منسك… جوهرةٌ خرجت من عباءة الاتحاد السوفيتي
لمحة ترحالية من رحّال الخبر
في صباح السابع والعشرين من يوليو عام 2017م، حطّت بي الرحلة في بلدٍ لم يكن حاضرًا بقوة في خرائط المسافرين العرب، ولا متداولًا بينهم كما تتداول أسماء باريس ولندن وإسطنبول. كانت بيلاروسيا بالنسبة إلى كثيرين أرضًا بيضاء مجهولة، تختبئ في شرق أوروبا خلف تاريخ طويل من الحروب، وتحت ظلال الاتحاد السوفيتي الذي كانت إحدى جمهورياته حتى انهياره سنة 1991م.
دخلت البلاد وأنا أحمل فضول الرحالة أكثر مما أحمل من المعلومات؛ فالرحلة الحقيقية لا تبدأ حين تطأ القدم أرض المطار، بل تبدأ حين يفتح المسافر قلبه للمكان، ويترك له فرصة أن يقدّم نفسه بعيدًا عن الصور المسبقة والأحكام الجاهزة.
كانت بيلاروسيا قد استقلت سياسيًا ودوليًا بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، غير أن علاقتها بروسيا بقيت وثيقة، وبدت آثار الحقبة السوفيتية حاضرة في عمارتها ونُظمها العامة ونُصُبها وشعاراتها، كأن البلاد غادرت الاتحاد السوفيتي على الورق، لكنها أبقت كثيرًا من ملامحه في الذاكرة والشارع وطريقة إدارة الحياة.
الانطباع الأول يبدأ من المطار
كان أول ما استقبلني مطار منسك الوطني؛ مبنى واسع منظم، وفي محيطه طائرات حقيقية معروضة كأنها متحف مفتوح يروي جانبًا من التاريخ الجوي والعسكري للبلاد.
خرجت من المطار، فإذا بالطريق المؤدي إلى العاصمة يبدو شديد الترتيب والنظافة؛ طريق طويل تحفّه المساحات الخضراء والحقول الزراعية الممتدة، ولا سيما حقول القمح التي اكتست في ذلك الفصل لونًا ذهبيًا، فأصبحت كأنها بساط واسع فرشته الطبيعة على جانبي الطريق.
كنت أتأمل تلك الحقول وأفكر في وجه آخر من وجوه البلاد؛ فخلف جمال المساحات الممتدة يظهر أثر الاقتصاد الزراعي الموروث من المرحلة السوفيتية، حيث ظلت الدولة حاضرة بقوة في إدارة الأراضي والمزارع الكبرى. لم يكن المشهد ريفيًا فحسب، بل كان نافذة تكشف شيئًا من النظام الذي تشكّلت في ظله البلاد طوال عقود.
يقع المطار خارج منسك، وتفصل بينه وبين وسط العاصمة مسافة تقارب الأربعين كيلومترًا. ومع ذلك، فإن الطريق المنظم والمساحات المفتوحة المحيطة به جعلا الانتقال إلى المدينة جزءًا جميلًا من الرحلة، لا مجرد مسافة ينبغي قطعها.
منسك… مدينة تفاجئ زائرها
كلما اقتربت من العاصمة، بدأت منسك تكشف عن شخصيتها بهدوء.
لم أكن أتوقع أن أرى هذا الاتساع في الشوارع، ولا هذه العناية الواضحة بالتخطيط والنظافة. ظهرت أمامي مبانٍ ضخمة ذات واجهات مهيبة، وساحات فسيحة، وشوارع مستقيمة طويلة، حتى إن بعض مشاهدها أوحى إليّ بشوارع العواصم الأوروبية الكبرى.
كانت المدينة تجمع بين الصرامة السوفيتية في ضخامة المباني وبين لمسات حديثة في تصميم المجمعات التجارية والمطاعم والمقاهي والمتنزهات. وفي مواضع كثيرة شعرت أن العمارة لا تؤدي وظيفة السكن والعمل وحدهما، بل صُممت أيضًا لتُشعر الإنسان بقوة الدولة واتساعها وهيبتها.
الشوارع عريضة، والأرصفة نظيفة، والحدائق موزعة بعناية، والمياه تمنح المدينة حياة إضافية؛ أنهار وقنوات وبحيرات صغيرة وجسور تعبرها الطرق والممرات، فتخفف من صرامة الإسمنت والحجر، وتمنح العاصمة روحًا أكثر رقة.
بدت منسك أمامي كمدينة بُنيت على مهل، وفق تصور واضح، لا كمدينة نمت عشوائيًا ثم حاولت لاحقًا معالجة ازدحامها واختناقاتها.
ولعل ما يميزها أن فضاءاتها العامة لم تكن مجرد فراغات بين المباني، بل كانت جزءًا من تكوين المدينة: ساحات للاجتماع، وحدائق للمشي، ومسارات واسعة، ونُصُب تذكارية تعيد رواية التاريخ الرسمي للبلاد.
ذاكرة الحرب والاتحاد السوفيتي
أينما اتجهت، لاحظت حضور النصب الضخمة والرموز المنتمية إلى المرحلة السوفيتية. كانت النجوم والشعارات والتماثيل العسكرية تظهر في عدد من الساحات والمواقع، بحجم لافت وتصميم يوحي بأن الدولة لم تُرِد لتاريخها السوفيتي أن يختفي.
لم تكن تلك النصب مجرد قطع فنية، بل كانت خطابًا سياسيًا وتاريخيًا قائمًا في الهواء الطلق؛ تخبر الزائر بأن بيلاروسيا دفعت ثمنًا باهظًا في الحروب، ولا سيما الحرب العالمية الثانية، وأن الذاكرة العسكرية ما زالت من العناصر الأساسية في تشكيل هويتها الوطنية.
وهنا أدركت أن منسك لا تُقرأ من مبانيها وحدها، بل من ذاكرتها أيضًا. فقد تعرضت المدينة لدمار هائل خلال الحرب العالمية الثانية، ثم أُعيد بناؤها في العهد السوفيتي، ولهذا جاءت شوارعها واسعة ومبانيها كبيرة وساحاتها رحبة، وفق الرؤية العمرانية التي كانت سائدة في تلك المرحلة.
غير أن بقاء الرموز السوفيتية لا يعني أن البلاد ما زالت جزءًا من الاتحاد الذي انتهى، بل يدل على أن الدول لا تنفصل تمامًا عن تاريخها بمجرد إعلان الاستقلال؛ فالحدود السياسية قد تتغير في يوم، أما الذاكرة فتحتاج إلى أجيال حتى تعيد تشكيل نفسها.
الناس بين اللطف والصرامة.
أما أهل البلاد، فقد وجدت فيهم لطفًا يظهر بعد شيء من التحفظ. قد يبدو بعضهم غليظًا أو قليل الابتسام عند اللقاء الأول، وربما يعود ذلك إلى طبيعة اجتماعية مختلفة عن طبيعة شعوبنا العربية التي اعتادت الترحيب السريع والحديث الطويل.
لكن التعامل الهادئ والاحترام يفتحان الأبواب، ومع الوقت يكتشف المسافر أن ما يبدو غلظة قد لا يكون إلا تحفظًا أو جدية في السلوك.
ولم تكن اللغة الإنجليزية منتشرة في كل موضع، ولذلك كان على المسافر أن يستعين بالإشارة وبعض الكلمات المترجمة والصبر. وهذه من جماليات السفر؛ فالإنسان يتعلم أحيانًا أن يفهم الناس من وجوههم وتصرفاتهم قبل أن يفهم كلماتهم.
ما لم أكن أتوقعه
كنت أظن أنني سأجد بلدًا منغلقًا، تسيطر عليه الكآبة وبقايا العقود السوفيتية، فإذا بي أرى مجمعات تجارية واسعة، ومطاعم أنيقة، ومقاهي جميلة، وخدمات متوافرة، وحدائق يقصدها الناس في أوقات الراحة.
كانت المفاجأة في التوازن بين القديم والجديد؛ بين الدولة التي لا تزال تحافظ على رموزها التاريخية، والمجتمع الذي يعيش تفاصيل الحياة الحديثة.
ومع أنني كتبت انطباعاتي الأولى قبل أن تكتمل أربع وعشرون ساعة على وصولي، فإن المدينة منحتني من المشاهد ما يكفي لأقول إن منسك تستحق أن تُرى، وإنها ليست مجرد محطة عابرة بين روسيا وأوروبا، بل عاصمة لها شخصيتها الخاصة وتاريخها الثقيل وحضورها العمراني اللافت.
الدخول بلا تأشيرة… تجربة عام 2017م
كانت رحلتي في الأيام الأولى لتطبيق نظام الدخول دون تأشيرة مسبقة لمواطني عدد من الدول. فقد بدأت بيلاروسيا في فبراير 2017م السماح لزوار من دول محددة بالدخول لمدة لا تتجاوز خمسة أيام، بشرط الوصول والمغادرة عن طريق مطار منسك الوطني، مع حمل جواز صالح، وتأمين طبي، ومبلغ مالي يكفي مدة الإقامة، وتذكرة مغادرة مؤكدة.
وكان التأمين الصحي الذي استخرجته من الشركة التعاونية في الخبر نافعًا لي في دخولي إلى أوكرانيا وبيلاروسيا، وكنت أرجو أن أستفيد منه كذلك في رحلتي التالية إلى روسيا.
أما من يصل من دون وثيقة تأمين مقبولة، فكان يستطيع شراء تأمين محلي في المطار خلال وقت قصير، ثم يستكمل إجراءات الدخول وأخذ البصمة وختم الجواز.
ومن المهم أن يعلم قارئ هذه الرحلة أن تلك الأحكام كانت تخص وقت زيارتي عام 2017م، وأن أنظمة الدخول والتأشيرات تتغير؛ فلا يصح للمسافر اليوم أن يعتمد على تجربة قديمة قبل مراجعة التعليمات الرسمية الحديثة.
الروبل والسيارة والطريق إلى العاصمة
بعد إنهاء إجراءات الجوازات، احتجت إلى صرف مبلغ إلى الروبل البيلاروسي، واشتريت شريحة اتصال وبيانات لاستخدام الخرائط والتواصل أثناء التجوال.
وكان من الملاحظ آنذاك أن بعض الخدمات السياحية في المطار مرتفعة الثمن نسبيًا، خصوصًا تأجير السيارات. فقد وجدت عدة مكاتب للتأجير، وكان سعر السيارة الصغيرة مع التأمين يقترب من تسعين يورو في اليوم، بحسب الشركة ونوع السيارة وشروط العقد.
اخترت استئجار سيارة؛ فالرحالة الذي يريد فهم البلد لا يكتفي غالبًا بالنظر إليه من نافذة الحافلة، بل يحتاج إلى التوقف حين يشاء، وأن ينحرف عن الطريق المرسوم إذا لمح قرية أو حقلًا أو مشهدًا يستحق الاقتراب.
أما من لا يرغب في القيادة، فكانت أمامه وسائل نقل من المطار إلى وسط منسك، منها السيارات الرسمية وسيارات الأجرة، مع تفاوت واضح في الأسعار. ولهذا كان السؤال عن السعر قبل الركوب ضرورة لا تقل أهمية عن معرفة الطريق نفسه.
خمسة أيام لاكتشاف البلاد
كانت مدة الإقامة المسموح بها لي خمسة أيام فقط، وهي مدة قصيرة لبلد كامل، لكنها تكفي لفتح نافذة أولى عليه.
قلت لنفسي وأنا أتأمل شوارع منسك: لن أتعجل الحكم. فالبلاد لا تختصرها ساحة جميلة، كما لا تختصرها ملامح موظف متجهم أو نصب يحمل شعارًا سوفيتيًا. يجب أن أخرج من العاصمة، وأن أرى القرى والحقول والمدن التاريخية، وأن أراقب حياة الناس بعيدًا عن الواجهات الرسمية.
ومن المواقع التي تستحق أن يمتد إليها طريق الزائر بلدة مير وقلعتها التاريخية ذات الأبراج الحمراء، فهي تمثل وجهًا آخر لبيلاروسيا يختلف عن وجه منسك السوفيتي؛ وجه القلاع والأسر النبيلة والعمارة الأوروبية القديمة. كما تبرز مدينة نسفيج وقصرها التاريخي ضمن الرحلات الممكنة خارج العاصمة.
وهكذا بدأت أتتبع المكان لا بعين السائح الذي يبحث عن الصور وحدها، بل بعين الرحالة الذي يسأل: كيف يعيش الناس؟ وما الذي بقي من الماضي في حاضرهم؟ وكيف تتحول الأفكار السياسية إلى مبانٍ وشوارع ونصب وحقول؟
السفر بلا طائرة ولا حقيبة
لم تكن غايتي من كتابة هذه الأسطر أن أعدد أسماء الشوارع والفنادق والمطاعم فقط، بل أن أجعل القارئ يسافر معي ولو لم يحمل حقيبة، وأن يرى من خلال الكلمات ما رأيته بعيني، وأن يتعرف إلى بلد ظل بعيدًا عن اهتمام كثير من المسافرين العرب.
فالسفر ليس انتقالًا بين المطارات وحدها، وإنما محاولة لفهم الأرض والإنسان والزمان. وقد يستطيع المرء أن يزور بلدًا كاملًا ثم يعود منه بصورة أمام معلم مشهور، بينما يستطيع آخر أن يقف ساعات في شارع واحد، فيقرأ فيه تاريخ أمة وتحولات مجتمع.
كانت تلك هي ساعتي الأولى في بيلاروسيا، وكانت منسك أول صفحات الحكاية؛ مدينة واسعة، نظيفة، مهيبة، تجمع بين صلابة الماضي وأناقة الحاضر، وتحمل في مبانيها آثار دولة رحلت، وفي شوارعها ملامح دولة لا تزال تبحث عن موقعها بين روسيا وأوروبا.
وما كنت أكتبه يومها حكمًا نهائيًا على البلاد، بل انطباع مسافر وصل لتوه، وأراد أن يدوّن اللحظة قبل أن تذوب تفاصيلها في ازدحام الرحلات.
وكنت أقول لقارئي:
تعال نسافر معًا، لا بطائرة ولا بحقيبة، بل بالكلمة والصورة والملاحظة؛ لعل الله يوفقني إلى نقل حقيقة ما رأيت، من غير مبالغة في المدح، ولا تعجل في النقد، ولا ظلم للمكان وأهله...
موقف محرج
اليوم في احد قرى بيلاروسيا توقفت بسيارتي في احد الاسواق الشعبية.
رأيت سوقا واوقفت السيارة على جانب الطريق، واخذت جوالي لاصور بعض من معالمه ، وتوجهت لاحدى النساء الكبيرات بالسن تبيع بعضاً من الفواكه هنا، وانا في مناقشة بالسعر ، اذ اسمع ابواق سيارة ترن وبعض المارة بالسوق يصيحون، فلم اعرهم انتباهي فليس شأني ، ولكن من باب الفضول حاولت ان اصور الموقف لعله يكون شيئا يستحق التصوير.
واذ بي ارى النساء بالسوق يشيرون الى سيارة بمنتصف الطريق تمشي لحالها..
والبعض يشير الي...!!
وانا اصور اذ المشهد سيارتي تدحرجت قليلا فلم اسحب الفرامل ، فكنت بموقف محرج وانا اصور سيارتي بوسط سوق شعبي والناس واقفة تنتظر ردة فعل مني متأخرة تجاه ماحصل.
قمت اوزع ابتسامات وركبت السيارة واشير بيدي للاعتذار عما حصل.
وحركت السيارة فلا اشتريت ولا سلمت على عمري من الاحراج.
رأيت سوقا واوقفت السيارة على جانب الطريق، واخذت جوالي لاصور بعض من معالمه ، وتوجهت لاحدى النساء الكبيرات بالسن تبيع بعضاً من الفواكه هنا، وانا في مناقشة بالسعر ، اذ اسمع ابواق سيارة ترن وبعض المارة بالسوق يصيحون، فلم اعرهم انتباهي فليس شأني ، ولكن من باب الفضول حاولت ان اصور الموقف لعله يكون شيئا يستحق التصوير.
واذ بي ارى النساء بالسوق يشيرون الى سيارة بمنتصف الطريق تمشي لحالها..
والبعض يشير الي...!!
وانا اصور اذ المشهد سيارتي تدحرجت قليلا فلم اسحب الفرامل ، فكنت بموقف محرج وانا اصور سيارتي بوسط سوق شعبي والناس واقفة تنتظر ردة فعل مني متأخرة تجاه ماحصل.
قمت اوزع ابتسامات وركبت السيارة واشير بيدي للاعتذار عما حصل.
وحركت السيارة فلا اشتريت ولا سلمت على عمري من الاحراج.
احياء صلاة الجمعة بأقدم مساجد بلاروسيا ( مسجد النساء)
الحمدلله أن وفقني للوصول لغرب بلاروسيا والى مدينة تعتبر الاعلى إرتفاعاً نسبيا في بلاروسيا والاجمل وهي تدعى (نافا غروداك navahurdak ).
حيث جمالها بتضاريسها وارتفاعها عن المنطقة السهلة لجميع بلاروسيا.
كما يعلو تلك الهضبة قلعة تحاكي قلاع خوتن باوكرانيا وتراكاي بلتوانيا فهي على نفس النسق لتلك الحقبة لمملكة لتوانيا وربما هذه مهدمة .
حيث جمالها بتضاريسها وارتفاعها عن المنطقة السهلة لجميع بلاروسيا.
كما يعلو تلك الهضبة قلعة تحاكي قلاع خوتن باوكرانيا وتراكاي بلتوانيا فهي على نفس النسق لتلك الحقبة لمملكة لتوانيا وربما هذه مهدمة .
صادف وجودي في نافاغروداك ذكرى الاحتفال بمناسبة ٢٠ عام على اعادة الصلاة بمسجدها الخشبي المميز لمدينة (نافا غروداك navahrudak).والذي عمرة ١٢١عام وكان إنشائه تحديداً عام ١٨٩٦م.
وكان الإحتفال يتضمن ذكرى مهمة جداً للمسلمين ايضا وهي مناسبة دخول التتارالمسلمون الأتراك الأصل الى بلاروس منذ ٦٢٠ سنة .
وبهذه المناسبة فقد حضر الاحتفال السفير التركي لما للعلاقة بين الجذور التركية والتتار البولغار.
وبهذه المناسبة فقد حضر الاحتفال السفير التركي لما للعلاقة بين الجذور التركية والتتار البولغار.
نرجع الى مسجدنا الفريد والذي سمي بأسم المدينة ، حيث انشأ عام ١٨٩٦م فله ١٢١ عاما ، وقد بني من الخشب وأسسه التتر المسلمون اللذين تم الاحتفال بوجودهم على ارض بلاروسيا منذ ٦٢٠ عام كما تم الاحتفال في نفس اليوم في هذه المدينة قبل اسبوع بمرور عشرون عاما على افتتاح المسجد بعد أن اغلق فترة الحكم الشيوعي وحول لمكتب حكومي للبريد.
دخلت للمسجد قبل صلاة الجمعة بساعة فاء بي ارى نساء كبار سن عليهم ربطة على الرأس وقد قابلوني بالسلام ، ولم أرى بالمسجد رجلا واحداً، بل كلهن نساء لذلك أسميته مسجد النساء.
وكثر عددهن وهن يسلمن علي وينظرون الي بابتسامة الترحيب، وقد مكثن في زاوية المسجد الخلفية على كراسي فكلهن لايقوين على الصلاة جلوسا.
ثم توالى الرجال احدهم من اذربيجان لعله يعمل هنا وتم التحدث معه بالتركية لان الاذر اتراك بالاصل، ثم جاء احد البلاروسيين أسمه فلادمير ،وهو شاب اسلم حديثا وهو مؤذن المسجد، تحدثت معه طويلا حول اوضاعه واوضاع المسلمون هنا، ثم اتى شاب عرفت منه انه إمام المسجد وأسمه غفار ، ثم اتى شابين اشكالهم من التتر صغار السن، ثم دخل عربي فلسطيني الدكتور بشير يدرس بجامعة الشارقة ويسكن هنا ومتزوج من هذه المدينة وقد استضافني مشكورا للغداء في منزله. واخر رجل وصل للمسجد من البلاروس كبير السن.
جلسنا نتحدث حتى بدأت طقوس صلاة من تلاوات ثم اذان ثم اقامة لسنة الجمعة وبعدها أذن فلادمير ليقوم الإمام بالخطبة واركانها من ذكر الحمد والصلاة على الرسول واية من القران ثم شرحها بالروسية، وبعدها اقيمت الصلاة ، وفي نهاية الصلاة يكبرون كما هو تكبيرنا للعيد..!!
ويتبعها الاذكار علنية ثم يقوم الإمام ليقف خلفنا فيقرأ اذكارا تبدأ بلا إله الا الله وثم يذكر جبريل ولا إله الا الله ثم اسرافيل وهكذا حتى يمر على الانبياء أولو العزم حتى محمد صلى عليه وسلم.
ثم تنتهي الصلاة فتأتي النساء وكل واحدة منهن معها كيس بها حلويات توزعهن للرجال ، وهي عادة يتبعنها هنا كمكافأة وترغيب للصلاة.
خرجنا من المسجد ومن ثم اغلق المسجد والمفتاح كان مع احد النساء فهي المشرفة عليه فللأسف الرجال هنا أقل تدينا من النساء.
وللعلم فالمسجد تقام فيه الجمعة فقط وكان في رمضان تحيا في صلاتي المغرب والعشاء...ومابعدها مغلق.
كما أن بعض الأحيان إن غاب الإمام الغيت صلاة الجمعة. وعلى حسب ماذكر لي الإمام فإن تعداد المسلمين هنا هو ١٦٠ مسلم.
دخلت للمسجد قبل صلاة الجمعة بساعة فاء بي ارى نساء كبار سن عليهم ربطة على الرأس وقد قابلوني بالسلام ، ولم أرى بالمسجد رجلا واحداً، بل كلهن نساء لذلك أسميته مسجد النساء.
وكثر عددهن وهن يسلمن علي وينظرون الي بابتسامة الترحيب، وقد مكثن في زاوية المسجد الخلفية على كراسي فكلهن لايقوين على الصلاة جلوسا.
ثم توالى الرجال احدهم من اذربيجان لعله يعمل هنا وتم التحدث معه بالتركية لان الاذر اتراك بالاصل، ثم جاء احد البلاروسيين أسمه فلادمير ،وهو شاب اسلم حديثا وهو مؤذن المسجد، تحدثت معه طويلا حول اوضاعه واوضاع المسلمون هنا، ثم اتى شاب عرفت منه انه إمام المسجد وأسمه غفار ، ثم اتى شابين اشكالهم من التتر صغار السن، ثم دخل عربي فلسطيني الدكتور بشير يدرس بجامعة الشارقة ويسكن هنا ومتزوج من هذه المدينة وقد استضافني مشكورا للغداء في منزله. واخر رجل وصل للمسجد من البلاروس كبير السن.
جلسنا نتحدث حتى بدأت طقوس صلاة من تلاوات ثم اذان ثم اقامة لسنة الجمعة وبعدها أذن فلادمير ليقوم الإمام بالخطبة واركانها من ذكر الحمد والصلاة على الرسول واية من القران ثم شرحها بالروسية، وبعدها اقيمت الصلاة ، وفي نهاية الصلاة يكبرون كما هو تكبيرنا للعيد..!!
ويتبعها الاذكار علنية ثم يقوم الإمام ليقف خلفنا فيقرأ اذكارا تبدأ بلا إله الا الله وثم يذكر جبريل ولا إله الا الله ثم اسرافيل وهكذا حتى يمر على الانبياء أولو العزم حتى محمد صلى عليه وسلم.
ثم تنتهي الصلاة فتأتي النساء وكل واحدة منهن معها كيس بها حلويات توزعهن للرجال ، وهي عادة يتبعنها هنا كمكافأة وترغيب للصلاة.
خرجنا من المسجد ومن ثم اغلق المسجد والمفتاح كان مع احد النساء فهي المشرفة عليه فللأسف الرجال هنا أقل تدينا من النساء.
وللعلم فالمسجد تقام فيه الجمعة فقط وكان في رمضان تحيا في صلاتي المغرب والعشاء...ومابعدها مغلق.
كما أن بعض الأحيان إن غاب الإمام الغيت صلاة الجمعة. وعلى حسب ماذكر لي الإمام فإن تعداد المسلمين هنا هو ١٦٠ مسلم.
مقابر المسلمين في نافاغروداك
وقد زرت مقبرة قديمة للمسلمين تقع وسط المدينة وقد تم اغلاق الدفن فيها وعلى حسب الشواهد فيها فإن آخر من دفن من المسلمين فيها عام ١٩٤٥م وماقبلها.
وهناك مقبرة جديدة وضع فيها مصلى تحوي نحو ١٠٠ قبرا لمسلمين .
هذا ماوفقني الله لذكره في مدينة نافاغروداك
٢٨ جولاي٢٠١٧م.
وهناك مقبرة جديدة وضع فيها مصلى تحوي نحو ١٠٠ قبرا لمسلمين .
هذا ماوفقني الله لذكره في مدينة نافاغروداك
٢٨ جولاي٢٠١٧م.
زيارة أحدى مدن المسلمين الثانية وهي مدينة مير:
مير (Mir) بلدة تاريخية صغيرة وهادئة في مقاطعة غرودنو غرب بيلاروسيا، وليست مدينة كبيرة كما قد يوحي الاسم. تقع جنوب غربي العاصمة مينسك، وأشهر ما فيها بلا منازع قلعة مير.
قلعة مير
بدأ تشييدها في أواخر القرن الخامس عشر وبدايات القرن السادس عشر، ثم توسعت وتعاقبت عليها أسر نبيلة، ولا سيما أسرة رادزيفيل. وتجمع عمارتها بين الطراز القوطي وعصر النهضة والباروك، ولذلك أدرجتها اليونسكو ضمن قائمة التراث العالمي سنة 2000 بوصفها نموذجًا بارزًا لتداخل المؤثرات المعمارية في أوروبا االوسطى.
تتميز القلعة بخمسة أبراج، وأسوار من الطوب الأحمر، وقصر داخلي أبيض، وبحيرة صغيرة تعكس صورتها؛ ولهذا تُعد من أجمل المشاهد التاريخية في بيلاروسيا. وقد تعرضت للضرر في فترات الحروب، ثم خضعت لأعمال ترميم طويلة أعادت كثيرًا من تفاصيلها الأصلية.
ما الذي يُزار في مير؟
قلعة مير وغرفها المتحفية وأبراجها.
البحيرة والحدائق المحيطة بالقلعة.
كنيسة القديس نيقولا.
الكنيسة الأرثوذكسية في البلدة.
الساحة القديمة وبعض المباني التاريخية.
المواقع المرتبطة بتاريخ الجالية اليهودية التي كانت جزءًا مهمًا من سكان مير قبل الحرب العالمية الثانية.
مير تصلح لزيارة نصف يوم، والأفضل جمعها مع مدينة نسفيج وقصرها في رحلة يوم واحد من مينسك؛ فالموقعان يمثلان أهم آثار الأسر الأرستقراطية في بيلاروسيا. وأرى أن قلعة مير أجمل من البلدة نفسها؛ فلا ينبغي بناء توقعات بأن مير مدينة سياحية كبيرة، بل هي بلدة صغيرة يحتكر القصر معظم قيمتها السياحية والتاريخية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق