الأربعاء، 29 يوليو 2026

رحلة شاملة للمغرب من طنجة وحتى ورزازات بين الطبيعة والتاريخ مع رحال الخبر 2016-1436هـ

المغرب بعيون رحّال الخبر

حكاية الرحلتين الشبابيتين الثالثة والرابعة إلى المغرب سنة 1436هـ

بسم الله الرحمن الرحيم
ليست البلدان كما تُروى عنها، ولا كما تختصرها أحكام العابرين، فكم من أرضٍ حُجبت محاسنها خلف صورةٍ ناقصة، وكم من شعبٍ ظُلم بحكايات لم يكتبها من عرفه وخالطه وسار في دروبه.
وكان المغرب واحدًا من تلك البلدان التي وجدتُ أن كثيرًا من الناس ينظرون إليها من نافذة ضيقة، فلا يرون جبالها، ولا تاريخ مدنها، ولا عراقة أهلها، ولا ذلك الجمال الذي يتوزع بين الأطلس والصحراء والمحيط، وإنما تسبق إلى أذهانهم صورٌ مشوهة لا تختصر المغرب، ولا تنصفه.
ومن هنا أردت أن أحلّق بكم في المغرب الإسلامي، وفي أقصى جناحه الغربي، في الأرض التي عُرفت قديمًا بالمغرب الأقصى، وتُعرف اليوم بالمملكة المغربية؛ لنكتشف معًا جمالًا من نوعٍ آخر، ونقترب من جواهر ظل كثير منها بعيدًا عن أعين المسافرين.

وقد جمعتُ في هذه الرواية رحلتين شبابيتين، هما الرحلة الثالثة والرابعة إلى المغرب، لم يفصل بينهما سوى خمسة أشهر. شارك في الأولى ثمانية من شباب المملكة العربية السعودية، وارتفع العدد في الثانية إلى ثلاثة عشر مشاركًا.

ولأن مساري الرحلتين تقاربا وتشابها، فقد مزجت مشاهدهما في حكاية واحدة؛ لأقدّم للقارئ صورةً أوسع عن المغرب، وأجمع له ما تفرّق بين الرحلتين من مدن وطرقات ولقاءات ومواقف.
فالمغرب في عيون الرحّالة ليس مجرد محطات على خريطة، بل عالمٌ من التفاصيل: طبيعة آسرة، وتاريخ عميق، ومدن لكل واحدة منها لونها ورائحتها وروحها الخاصة. 

فلننطلق إلى أطراف ذلك البلد الجميل، ولنكتشف معًا سر تعلقي به، وما الذي جعلني أكرر زيارته مرة بعد أخرى.

ولادة الرحلة
قبل موعد الانطلاق بشهرين، أعلنت عن الرحلة عبر وسائل التواصل الاجتماعي: إنستغرام، وتويتر، وفيسبوك، وسناب شات.
وبحمد الله، اكتمل العدد المستهدف للرحلة الثانية، وهو ثلاثة عشر مشاركًا، فبدأت مرحلة رسم المسار، وحجز التذاكر والفنادق، وترتيب وسائل النقل، وربط المدن بعضها ببعض وفق برنامج دقيق.

وهذه هي الطريقة التي أحبها في السفر، وأصبحت من سمات رحلات «رحّال الخبر»: ألا نقيم طويلًا في مكان واحد، بل ننتقل كل يوم تقريبًا إلى مدينة أو منطقة جديدة، حتى نقترب من صورة البلد كاملة، ولا نحصر معرفتنا به في عاصمة أو منتجع أو شارع سياحي واحد.
كان المشاركون يأتون من جهات مختلفة من المملكة: من الرياض، والدوادمي، والأحساء، والجبيل، والخبر، والدمام، وحائل، على أن يكون اللقاء الكبير في مطار محمد الخامس بمدينة الدار البيضاء.

وقد أثرى الرحلتين إخوةٌ أعزاء، أذكر منهم:

عطية الزهراني، ومحمد الدوسري، ونبيل الدخيل، وأيمن الجيعان، وخالد العبدالعظيم، وحمد النقيثان، وعبدالمجيد الدعفس، ومحمد الغامدي، وإبراهيم حربي الغامدي، وصالح الجبلي الغامدي، وعلي الغامدي، ومسعود الغامدي، وضيف الله العتيبي، ومحمد القو، وسعود الشثري، وصالح الحميدان، ومحدثكم الرحّال وائل الدغفق.

وكان لكل واحد منهم أثره في الرحلة؛ فالسفر لا تصنعه المدن وحدها، وإنما يصنعه أيضًا الرفيق، والحديث، والموقف، والضحكة التي تأتي في وقتها.

من الدمام إلى المغرب… ومن الخبر عبر جسر المحبة
انطلقت الرحلة الأولى من مطار الدمام إلى المغرب مباشرة، أما الرحلة الثانية فكانت بدايتها مختلفة.
خرجنا من الخبر باتجاه البحرين يوم الخميس 10 مارس 2016م. وكنا نخشى ازدحام جسر الملك فهد مع بداية الإجازة المدرسية، فآثرنا أن نغادر ظهرًا، على الرغم من أن موعد إقلاع رحلتنا كان عند الساعة العاشرة مساءً.
وصلنا البحرين قرابة الثانية ظهرًا، وكانت أمامنا ساعات طويلة قبل التوجه إلى المطار، فقلت للرفاق:
لماذا لا نجعل البحرين الفصل الأول من رحلتنا المغربية؟
وهكذا، بدل أن تكون ساعات الانتظار وقتًا ضائعًا، تحولت إلى بداية جميلة للحكاية.
غداء في «فيلا ماماز»
كانت محطتنا الأولى مطعم «فيلا ماماز» في منطقة سار غرب البحرين.
استقبلتنا أطباق خليجية شهية، من المجبوس والمضروبة وغيرها من المأكولات التي تملأ المكان برائحة البيوت الخليجية القديمة.
كان المطعم مميزًا في أطباقه وتقديمه، وإن بدت أسعاره مرتفعة بعض الشيء، غير أن الصحبة الجميلة وحماس الرحلة جعلا الوجبة افتتاحًا لائقًا بأيامنا القادمة.

شاي المحرق وسوق التنين
بعد الغداء، انتقلنا إلى المحرق، المدينة التي لا تزال تحتفظ في بعض أحيائها ومقاهيها بروح البحرين القديمة.
أدينا صلاتي الظهر والعصر جمع تأخير، ثم جلسنا في أحد المقاهي الشعبية نتناول الشاي، وكأننا نتهيأ نفسيًا للانتقال من ضفاف الخليج إلى سواحل المحيط الأطلسي.

ومن المحرق اتجهنا شمالًا نحو جزر أمواج، وهي منطقة سياحية حديثة تنتشر فيها المطاعم والأسواق والمشروعات الجديدة، ثم واصلنا طريقنا إلى «ديار المحرق»، حيث يقع سوق التنين الصيني الكبير، المشابه في فكرته لسوق التنين في دبي.

تجولنا بين محاله وأروقته، حتى بدأ المساء يهبط، وأخذت ساعة الإقلاع تقترب، فغادرنا نحو مطار البحرين الدولي.

ليلٌ في السماء
أقلعت بنا الطائرة من البحرين، وتوقفنا في أبوظبي مدة ساعة تقريبًا، ثم استأنفنا الرحلة نحو الدار البيضاء.
امتد الطيران قرابة ثماني ساعات، تقلبنا فيها بين حديثٍ ونومٍ متقطع، وبين متابعة خط الطائرة وهي تعبر بنا من الخليج إلى شمال أفريقيا.
وعند الساعة الثامنة من صباح يوم الجمعة، لامست عجلات الطائرة أرض مطار محمد الخامس.

كانت أمامنا رحلة طويلة، وسيارة قد حُجزت مسبقًا لترافقنا في مسارنا المغربي، لكن المغرب قرر أن يستقبلنا أولًا بوجهٍ إنساني قبل أن يفتح لنا أبواب مدنه.

الدار البيضاء
حين يسبق الكرمُ الفندق
ما إن خرجنا من المطار حتى فوجئنا بالأخ الكريم السيد أيوب السليماني في انتظارنا.
كان من أهل الدار البيضاء، وقد أصر على أن يبدأ مقامنا في المغرب بضيافته، فتوجهنا إلى منزله القريب من المطار.
هناك استقبلنا والده وعدد من أصدقائه الذين قدموا للسلام والترحيب، واجتمعنا حول مائدة مغربية عامرة، ازدانت بالمسمن والحرشة وألوان من المأكولات المحلية.
لم يكن ذلك مجرد إفطار بعد رحلة طويلة، بل كان أول درسٍ في المغرب: أن أبواب البيوت قد تُفتح للمسافر قبل أبواب الفنادق، وأن المسافات بين الناس تختصرها المودة.

أتاي المغرب… وكبير المجلس
حضر الشاي المغربي، أو «الأتاي»، بزهوه المعروف، برغوته المرتفعة ورائحة النعناع المنعشة.
ومن العادات التي لفتت انتباهي أنهم قد يسندون مهمة إعداد الشاي وصبه إلى أكبر الحاضرين سنًا، تكريمًا له وإظهارًا لمكانته في المجلس.
كانت عادة مختلفة عما ألفناه؛ فالكبير عندنا غالبًا يُخدم، أما هنا فقد يكون تولّيه للشاي عنوانًا على مكانته وثقة أهل المجلس به.
دار بيننا وبين مضيفينا حديث شيق عن المغرب وأهله، وعن رحلتنا القادمة، ثم استأذنا منهم شاكرين كرمهم، وتوجهنا إلى فندق «رياض السلام» الواقع على كورنيش الدار البيضاء.

هدنة قصيرة مع التعب
كنا قد أمضينا قرابة أربع وعشرين ساعة بين طريق وانتظار وطيران، ولم نحصل على نومٍ كافٍ، فكان الوصول إلى الفندق أشبه بهدنة مع التعب.
استسلمنا للنوم حتى العصر، ثم خرجنا من جديد بصحبة الأخ أيوب، وقد استعادت الأجساد بعض نشاطها، وبدأت الدار البيضاء تكشف لنا عن وجهها.
السقالة… الحصن الذي صار سوقًا للجمال
كانت محطتنا الأولى «السقالة»، وهي حصن قديم ذو أثر برتغالي، ما زال يحتفظ بشيء من هيئته التاريخية.
وفي ذلك اليوم كان المكان يحتضن معرضًا لمنتجات إحدى الجمعيات المحلية، فعُرضت فيه المشغولات اليدوية المغربية، والحلويات، والزيتون، وزيت الزيتون، وزيت الأركان الذي تشتهر به البلاد، إلى جانب قطع الخزف والزينة المصنوعة بأيدٍ مغربية ماهرة.

تجولنا بين المعروضات، واشترينا بعضها لما وجدناه من جودة وحسن أسعار، وكان كل منتج يحمل شيئًا من روح البلاد: لونًا من ألوانها، أو رائحة من أرضها، أو أثرًا من تراثها.

مسجد الحسن الثاني… صلاة عند المحيط
من السقالة انتقلنا إلى مسجد الحسن الثاني، أحد أعظم معالم الدار البيضاء وأشهر مساجد المغرب.
يقف المسجد شامخًا على حافة المحيط الأطلسي، بمئذنته العالية وزخارفه البديعة، وكأنه يجمع بين جلال العبادة واتساع البحر.
كان البناء هائلًا، تتداخل فيه الدقة المعمارية المغربية مع ضخامة المشروع، وكل زاوية فيه تشهد على مهارة الصانع المغربي.

أدينا صلاة العشاء في المسجد، وكان لصوت الصلاة وهي تنساب في أرجائه، وللبحر القريب من جدرانه، شعور لا يُنسى.

خرجنا بعد الصلاة إلى الكورنيش، وعدنا إلى المنطقة القريبة من فندقنا، حيث تناولنا عشاءً خفيفًا في أحد المطاعم ذات الطابع التركي: شاورما وكفتة وبعض المرطبات.

ثم عدنا إلى الفندق، وقد بدأ التعب يسترد حقه منا، فآوينا إلى نومٍ عميق استعدادًا ليوم جديد، ومسار جديد، ومدينة كانت تنتظرنا بلونها الأحمر وحكاياتها التي لا تنتهي. 

اليوم الثاني
الطريق إلى مراكش
استيقظنا في الصباح، وتناولنا إفطارًا جيدًا في فندق رياض السلام، ثم حملنا حقائبنا وركبنا الحافلة متجهين نحو مراكش.
تفصل الدار البيضاء عن مراكش مسافة تقارب 250 كيلومترًا، ويستغرق الطريق نحو ثلاث ساعات.

ومع ابتعادنا عن الدار البيضاء، بدأت ملامح المغرب تتغير تدريجيًا؛ تراجعت الأبنية الكبيرة، وانفتحت أمامنا الأراضي والقرى، وأصبح الطريق نفسه جزءًا من الحكاية.

ففي السفر البري لا تصل إلى المدن فجأة، بل تراها تولد أمامك شيئًا فشيئًا، وتتعرف إلى البلاد من مسافاتها الفاصلة، لا من معالمها المشهورة وحدها.

مراكش
المدينة التي تجمع الدنيا في ساحة
لمراكش حضور لا يشبه غيرها.
ويُروى أن اسمها يرجع إلى تعبير أمازيغي هو «أمور ن أكوش»، ويُفسَّر بمعنى «أرض الله» أو «بلاد الله».

وسواء صح هذا التفسير على وجه الدقة أم كان من الروايات الشائعة، فإن مراكش بدت لنا مدينةً تختصر عوالم كثيرة في مكان واحد.

وفي قلبها تقع ساحة «جامع الفنا»، وهي من أشهر الساحات السياحية في العالم، وربما كانت أكثرها حياةً وتنوعًا.

حين تدخل الساحة، تشعر أنك لم تدخل ميدانًا عاديًا، بل دخلت مسرحًا مفتوحًا لا ينزل ستاره.
هنا لاعب خفة يد يجمع حوله المتفرجين، وهناك صاحب حيوان يقدم عرضه، وفي جانب آخر حلقة فلكلور شعبي، وقريب منها حكواتي أو قصاص يروي الحكايات بحركات يديه ونبرات صوته.

ويجلس العطارون أمام أعشابهم وأدويتهم الشعبية، كأنهم يحملون أسرار الطب القديم في أكياس صغيرة وقوارير ملونة.

وحول الساحة تنتشر المطاعم والأكشاك المفتوحة، وتصعد منها روائح اللحوم المشوية والطواجن والتوابل، بينما تصطف عربات عصير البرتقال المغربي، تملأ الأكواب بعصير بارد لذيذ، يكاد يكون جزءًا من هوية المكان.

ولا تبدأ «جامع الفنا» في إظهار شخصيتها كاملة إلا بعد العصر؛ فمع ميل الشمس إلى الغروب، تتكاثر الحلقات، وتشتعل الأنوار، وتمتلئ الساحة بالأصوات والروائح والوجوه، وتبقى نابضة بالحياة حتى منتصف الليل.

هناك أدركت أن مراكش لا تُزار بالنظر وحده، بل تُسمع وتُشم وتُعاش.
وكان ذلك مجرد أول أبوابها..  


.



ولاشك أن مراكش والتي كانت عاصمة للادارسة والعلويين بها من القصور الرائعة التي تماثل قصور الأندلس كقصر الباهية ومدرسة علي بن يوسف البديعة التصميم، وعرصة مولاي عبدالسلام وجامع الكتبية التاريخي ويعد أهم جامع ومعلم تاريخي بالمغرب.
وفيها من الحدائق الرائعة حول المدينة.

وبعد قضاء وقت ممتع انتهى يومنا بالتوجه نحو الفندق للنوم واستعدادا ليوم جديد واكتشاف جميل.

حدائق المنارة:
كان أول وصولنا نحو حديقة المنارة ذات البركة الكبيرة المتسعة ، ويعود تاريخ إنشاء حدائق المنارة إلى عصر الموحدين التي كانت عبارة عن ثكنة لتدريب الجنود على السباحة، وقد زينُوها بأشجارالزيتون في بداية القرن الثاني عشر.

وتقع حدائق المنارة على بعد حوالي 3 كلم خارج أسوار مدينة مراكش. 
ففي عطلة نهاية الأسبوع يذهب العديد من المراكشيين إلى هذه الحدائق لقضاء للنزهة. حيث توجد في وسط الحدائق بركة أو خزان المنارة الكبير والمملوء بالماء وعمقه متران ومحيطه 510 أمتار. يصله الماء عبر قنوات من جبال الأطلس المتوسط.
اخذنا وقتنا فيها وكان هناك خطاط
 بربري يدعى عبد الرحيم كان قد وضع له منضدة ويعمل كخطاط للأجانب حيث امتهن الخط كصنعة وقد التم عليه الشباب حيث اعجبو بالخط المبسوط الكوفي والمغربي الفن والخط.
وثم انتقلنا بعدها نحو جامع الكتبية ...
وجامع الكتبية هو من المعالم الإسلامية الراسخة في تاريخ المغرب. يتوسط الجامع الكتبية مدينة مراكش بالقرب من ساحة جامع الفنا. وتسمية المسجد مشتقة من "الكتبيين"، وهو اسم سوق لبيع الكتب يعتقد أنه كان بمقربة من المساجد.
بني جامع الكتبية الأول من طرف الخليفةعبد المومن بن علي الكومي سنة 1147م على أنقاض قصر الحجر المرابطي الذي كشفت التنقيبات الأثرية على بناياته ومكوناته المعمارية.
أما المسجد الثاني فقد تم بنائه في سنة 1158م، وهو يشبه من حيث الحجم البناية الأولى، وينتظم في قاعة للصلاة مستطيلة الشكل تضم سبعة عشر رواقا موجهة بشكل عمودي نحو القبلة، تحملها أعمدة وأقواس متناسقة وتيجان فريدة تذكر بتلك التي نجدها بجامع القرويين بفاس. 
تجولنا حوله وقد كان مغلقا فهو يغلق خارج اوقات الصلوات.

التجول الى دار الباشا:
وانتقلنا منه الى دار الباشا وهو دائرة حكومية لندخل منها نحو سوقا طويلا يجمع الحرفيين بانماطهم ومهنهم المتعددة كالنجارين والحدادين واصحاب الجلود والنحاسين والعديد من تلك المهن الضاربة في القدم ومازالت تمتهن هنا.
تجولنا وكلنا انبهار بهذا التنوع الحضاري في مراكش.

تناول طعام الغداء في وسط السوق:
وتوقفنا في احد المطاعم التي يملكها فرنسي ، وهنا الاستثمار الاوربي كثير فكثير من المطاعم والفنادق يملكها اجانب.
تناولنا كعام الغداء وكان املنا أن نتناول الطنجية المراكشية لكن للأسف لم تكن متواجدة لانتهائها.
فهم يعدونها من الصباح في فرن الحمامات المغربية ، وهنا العجب حيث يتخذون الافران التي تغلي المياه للحمامات في طبخ بعض الطبخات التي تستهلك النار لمدد كثيرة كهذه الطنجية.
والطنجية عبارة عن اناء من الفخار المتعدد المقاسات فمنه للشخص الواحد ومنه للاثنين ومنه للستة أشخاص ، ويوضع فيه اللحم اما دجاج او غنم أو بقر ، ويتم طبخه لستة ساعات تقريبا،ويقدم مع الخبز المغربي.
تناولنا في المطعم الطاجن بدلا منه وكان جيدا لانه وجبة المغاربة الرئيسية ومتوفرة بكل مكان ، وتناولنا بعدها الاتاي المغربي لنخرج منه نحو ساحة الفنا قبيل المغرب.

جولة بساحة الفنا:
فساحة الفنا غنية عن التعريف وهي واجهة مراكش بل المغرب ككل.
فساحة جامع الفنا هي الفضاء الشعبي المعد للفرجة والترفيه سواء للسكان المحليين أو السياح في مدينة مراكش بالمغرب، وبناء على ذلك تعتبر هذه الساحة القلب النابض لمدينة مراكش حيث كانت وما زالت نقطة التقاء بين المدينة والقصبة المخزنية والملاح، ومحجا للزوار من كل أنحاء العالم وللاستمتاع بمشاهدة عروض مشوقة لمروضي الأفاعي ورواة الأحاجي والقصص، والموسيقيين إلى غير ذلك من مظاهر الفرجة الشعبية التي تختزل تراثا غنيا وفريدا لابد أن تأتيها كان  بعد المغرب مباشرة حيث تبدأ الفعاليات عادة.
وقد تم إدراج هذه الساحة في قائمة التراث الإنساني التي أعلنتها منظمةاليونيسكو عام 2001.
طبعا كانت زيارتنا لها اولا عبر أحد الزوايا وبالدور الثاني من أحد المقاهي حيث هنا نقطة الرؤية شاملة ومميزة افضل من غيرها.
ومنها تناولنا بعض المرطبات حيث يتحتم على كل زائر للقهوة أن يشرب شيئا.
وبعد قضاء وقت ممتع خرجنا من الساحة لننتقل للفندق وينتهي عندها يومنا الثاني بكل ماحمل من تنوع فريد وجميل مما رأينا من هذه الأمكنة الممتعة والرائعة والتي تمثل وجهة سياحية طيبة للتعرف على هذه الأمكنة.
وهنا انتهينا من وصف اليوم الثاني من رحلتنا بمجموعة رحال الخبر للمغرب.
وانتظرونا لنصف لكم اليوم الثالث وفعالياته .


اليوم الثالث من رحلة المغرب لرحالة المغرب مع رحال الخبر.

كان مبيتنا في مراكش لليلة الأولى في فندق مكادور القصبة وهو يقع قريب من وسط مراكش وحولة العديد من الفنادق ومجمع ايضا .
بعد الإفطارالشعبي المكون من المسمنة والحرشة والشاي الأخضر بالنعناع والذي يسمى (أتاي) انطلقنا نحو الجنوب من مراكش واتجاه وجهتنا ورزازات لنعبر عبر الطريق الوطني N9 المعبد وذو المسار الواحد والذي يعبر جبال اطلس ويخترقها ويحاذي جبال توبغال ذات الأعلى نقطة في سلسلة جبال اطلس .
تحركنا الى الجنوب حيث وجهتنا نحو جبل توبغال ومنطقة اوريكا.
وقبل أن نصل للجبل عرجنا نحو أحد المواقع المهمة في تاريخ الاندلس وفي منطقة أغمات كانت رحالنا هنا في أحد اكثر المواقع عبرة وعظة لمن يعتبر.

زيارة قبر المعتمد بن عباد وزوجته الرميكية وأبنه في أغمات:
هنا حيث دفن اشهر ملوك الطوائف المعتمد بن عباد حاكم اشبيلية وقرطبة في بلدة أغمات  مع زوجته الرميكية التي شاركته زهوه وبؤسه.
وقبره من المعالم التاريخية وهو قريب من وادي اوريكا اسفل الجبل ، حيث له قصة تدمي القلب له ولأبنه وبنتاه ولزوجته الرميكية التي عاشت وشاركته  غناه وبؤسه وهي الزوجة التي يعشقها حتى أنه غير اسمه للمعتمد نسبة لأسمها(اعتماد) .
وذكر بالتاريخ ان المعتمد اقتيد وعائلته أسرى من إشبيلية في عهد يوسف ابن تاشفين، وأُخِذُوا إلى المغرب حيث قرَّر يوسفَ نفيهم، فمكثوا أولاً في طنجة لفترةٍ وجيزة.
ونُقِلَ المعتمد مجدداً من طنجة إلى مكناسة ليمكث شهوراً عدَّة، 
 وفي نهاية الأمر، نُقِلَ المعتمد أخيراً - مع بعض ملوك الطوائف السابقين الآخرين - إلى أغمات، حيث قضى آخر أيام حياته في الأسر بظروفٍ مزرية ومعاملة سيئة،ولعلَّه ممَّا ساهم في إساءة معاملته - على عكس أمراء بني زيري - أن ابنه عبد الجبارحاول شنَّ ثورة على المرابطين بعد سقوط إمارة بني عباد. وربَّما يكون سبب نقل المعتمد إلى أغمات هو إبعاده عن سواحل الأندلس، بحيث لا يكون الفرار عليه سهلاً، ولا الثورة على ابن تاشفين.
من داخل قبر المعتمد بن عباد ووصف من مرشد لبعض مآثره


قصة يوم الطين 
ولنحدثكم بتلك القصة التي بقيت طرفي العيش عزيزا ومشاركة زوجته عزه وبؤسه حيث دفنت معه في اغمات القرية التي زرناها والتي تقع على سفوح جبال أطلس .
تقول القصة المؤثرة أنه في يوم من الأيام .."الملكة اعتماد" " الجارية سابقا" ..رأت جواري يبعن اللبن ..وقد شمرن عن سوقهن وسواعدهن..
يخضن في الطين .. 
فحنت اعتماد الى ماضيها فقالت: 
اشتهي أن أفعل أنا وبناتي.. كفعل هؤلاء الجواري.. فما كان من "ابن عباد" الملك طبعا،الا ان بادر الى تلبية طلبها ولكن بطريقة البذخ والتبذير المفرطة التي كلفت خزينة دولته أموالا طائلة حيث أمر بالعنبر والمسك والكافور فسحق بماء الورد ليكون في هيئة الطين واحضر القرب والحبال" لاعتماد الملكة" و"بناتها الاميرات"فحملن القرب والحبال ورفعن عن سوقهن وخضن في طين العنبر والمسك والكافور .

وبعد هذه القصة الطريفة جاء لأحوال اشبيلية ماجائها من التهديدات وكان المعتمد بن عباد قد فزع من يوسف بن تاشفين ان ينزعه الملك فكتب الى الفونسو يطلب نصرته.. 
و عندما علم بن تاشفين بما فعله المعتمد بعد ان كان قد نصر المعتمد على الفونسو حشد بن تاشفين جنده الي اشبلية و قاتل "المعتمد بن عباد" الذي ما لبث ان استسلم على ان يؤمن دمه و دم عياله من القتل.
 و مع ذلك قتل اثنين من أولاده و يقال ثلاث على يد المرابطين و كانوا كلهم ابناءه من "اعتماد". 
و اسره بن تاشفين مع من بقي من عياله و اخرجه ذليلا على مشهد و مرأى من الناس منفيا الى بلاد المغرب غير انه عقابه اشد العقاب لطلبه 
"النصرة من الرومي" و قتاله اياه فنفاه الى اقصى بلاد المغرب الى مدينة اغمات التي نحن فيها الآن .
وعلى بغلة ارسله اليها ابن تاشفين ليركبها هو و "اعتماد" بينما حرس المرابطين يركبون الأحصنة امعانا في ذله و اسكنه في بيت وضيع بدائي في المدينة ووضع عليه حارسا غليظا وقيد رجليه في الحديد حتى لا يخرج من البيت و لم يكتفي بذلك بل منع عنه المال و الأقوات فأصبح بناته حفاة عراة يغزلون الغزل و يبيعونه بالأسواق ولا يجد من يشترونه منهم واصبح الناس يتصدقون عليهم بالمال و الطعام و الملابس
وفي هذه الأيام أيام الذل يقال ان المعتمد غاضبها أي اعتماد فقالت: 
لم أرى منك خيرا قط فقال: ولا يوم الطين؟! فبكت واعتذرت...

و ماتت اعتماد فلم تتحمل الذل وحزن المعتمد عليها حزنا شديدا و مات بعدها بثلاثة أشهر حزنا و كمدا عليها ودفنا كلاهما في" مدينة اغمات جنوب المغرب"..
و كتب ابن عباد هذه الأبيات يرثى نفسه يوم العيد و هو في الأسر .

فيما مضى كنت بالأعياد مسرورا * فساءك العيد في أغمات مأسورا 
ترى بناتك في الأطمار جائعة * يغزلن للناس مـا يملكـن قطميـرا 
برزن نحوك للتسليم خاشعة * أبصارهن حسيـرات مكاسيـرا 
يطأن في الطين والأقدام حافية * كأنها لم تطـأ مسكـاً و كافـورا 
لا خدّ إلا ويشكو الجدب ظاهره * وقبل كان بماء الورد مغمورا 
لكنه بسيـول الحـزن مُختـرقٌ * وليس إلا مع الأنفاس ممطـورا 
أفطرت في العيد لا عادت مساءتـه**فكـان فطـرك للأكبـاد تفطيـرا 
قد كان دهرك إن تأمره ممتثـلاً * فـردك الدهـر منهيـاً ومأمـورا 

من بات بعدك في ملك يُسَرُّ بـ....... فإنمـا بـات بالأحـلام مغـرورا.


وقد قال شاعر المعتمد ابن اللبانة في وصف رحيله عن إشبيلية:
حان الوداعُ فضجّت كل صارخةٍ**وصارخٍ من مُفداة ومن فادِي.
سارت سفائنُهم والنوْحُ يتبعها **كأنها إبل يحدو بها الحادي.
كم سال في الماء من دمعٍ وكم** حملت تلك القطائعُ من قطعاتِ أكبادِ.

توفّي في أغمات بتاريخ 11 شوال عام 488هـ (أكتوبر 1095م)،عن عمر 56 عاماً، وصُلِّيت عليه في جنازته بأغمات صلاة الغريب.
انتقلنا بعد تلك الزيارة التي حملت الكثير من المعاني واستحضار
 التاريخ الاندلسي والتي قضينا فيها دقائق لتكون لنا عبرة وعضة ولننقلها لغيرنا لعلنا نستبصر بها العبر.

أوريكا وجبل توبغال

التوجه نحو اوريكا وقمة جبل توبغال:

وجبل اكومايدن مأخوذ اسمه (من الأمازيغية بمعنى وادي الرياح الأربعة) ، وهو المنتجع الرئيسي للتزحلق بالمغرب الذي يقع على بعد 74 كيلومتر عن مراكش، ويبلغ ارتفاع هذا الجبل 3.200 متر. كما ان قمته مغطاة بشكل شبه دائم بالثلوج وبالتأكيد فإن (الثلج وفير بكثرة من بداية شهر نوفمبر إلى أواخر أبريل).

انتقلنا الى الجنوب ونحو سبعون كيلا لنصل لمنطقة اوريكا الرائعة بشلالاتها ومطاعمها ولنكمل المسير نحو القمة والى جبل اوكميدن المكسو ثلجا والذي يعتبر مصيفا ومركزا للتزلج بالشتاء.

يممنا طريقنا نحو الجنوب والذي أخذ منا وقتا بسبب ارتفاعه وطرقه الوعرة التي استطعنا بلوغه مع قرى امازيغية متناثرة بين وهاد الجبال وسفوحها وقد زرعت المدرجات بانواع من الحبوب كالقمح والذرة والبقوليات كما أن أشجار اللوز المثمرة وهي تتهادى بين طرق الجبل يمنة ويسرى ..
كان الطريق طويلا بانحنائاته ولكنه جميل بمناظرة الرائعة وخاصة حينما اقتربنا من القمة والثلوج احاطت به من كل النواحي.
كما أن أشجار الجوز أيضا والزيتون وأنواع من الفواكه العجيبة.
رأينا البيوت وقد زينت جدرانها بالزرابي وهي نوع من السجاد الامازيغي والذي له ثلاثة أنواع هنا تختلف باختلاف النسيج والاشكال الهندسية أو النباتية التي تنسج فيها فيستعمل الصوف للغنم والوبر للأبل غيرها من الخيوط الطبيعية.
والزرابي الامازيغية والتي تسمى السجاد البربري ويسميه العرب بالحنبل البربري.
اتجهنا نحو القمة حيث بدأت الارض تقل أشجارها بسبب الأرتفاع حتى وصلنا لمنطقة مفتوحة وضعت كمنطقة خدمة للسياح الشتويين للتزلج على الجليد فهناك فندق كبير ومنطقة مرافق متواضعة الخدمات كما هو معروف بالمغرب.
ولعل مايميز المنطقة المفتوحة هو بحيرة فسيحة جميلة قد تزينت بلونها السماوي من انعكاس لون السماء الأزرق وماحولها من قمم غطت رؤوسها الثلوج بشكل أكثر من رائع.
وكانت لي زيارة هنا في اشهر الشتاء حيث كانت تلك البحيرة متجمدة واستطعنا المشي عليها. 
مكثنا وقتا لنستمتع بزينة الرحمن وبديع خلقه .
وقد كانت هناك في التلال القريبة من البحيرة صخورا احتوت نقوشا غريبة لبعض الحيوانات مع اشكال لاتعرف معانيها.
وهناك تلفريك يصعد لقمة اكبر وهو مفتوح بحيث يحمل كل واحد شخصين فقط.
وتم زيارته في رحلات ماضية ولم نستطيع ركوب التلفريك حينها بسبب عطلة نهاية الأسبوع .
فقد امتلأ الجبل بالمغاربة فاستحال ركوبنا فقد كان الزحام والتنظيم سيئا للغاية،مما حملنا أن نلغي ركوب التلفريك ونعرض التذاكر التي اشتريناها للبيع.
وحصل منا أن قمنا بالحراج عليها لمن يشتري والحمدلله تم بيع التغلب بنفس السعر الذي اشترينا والاخيرة بنقص بسيط لتصريفها لذلك من يريد الإستمتاع يراعي عدم الذهاب أيام العطل.

انتهينا من زيارتنا لننزل من هذه القمة المميزة ولنفس الطريق ونحن نشاهد تلك القرى المتواضعة وقد استغلت بعضها الطريق لتقدم أطباق الطعام المغربي الشهير وهو الطاجن بنوعين من اللحوم العجل والغنم.
كانت المجموعة بعضها يريد تناول الطعام والبعض يأنف منه لشكه في جودة الطعام ونظافته.
ولكن مالبثنا الا أن توقفنا عند عائلة لنجد أن لديهم طبقين من الطاجن جاهزة فقط وكانت تعد الطعام فتاتين حملت من الوسامة الريفية الشيء الكبير نسأل الله ان يحفظهم خاصة ماسمعنا من أن هناك أحد الخليجيين قد وعد بالزواج منهن.
كانت تلك الفتيات يخدمن بروح طيبة مع والدهن ووالدتهن مع اطفال صغار مريم ووداد ورناد..نسأل الله ان يصلحهن ويجعلهن من حفظة كتاب الله.
تم تقديم الطبق الأول للمجموعة وهي مكونة من 12 شخص وعلى أساس أنه لايريد تناوله الا عدد بسيط فاذا بالطبق يأتيه الهجوم الكاسح بعد أن ظننا أنه لن يؤكل والتف عليه الركب فلم يبقى من الطبق قطرة زيت ....
عليهم بالعافية ماشاء الله تبارك الرحمن..

نزاهة في أوريكا
بعد تناول الطعام اللذيذ أكملنا المشوار نحو أسفل وحتى اقترابنا من وادي اوريكا الرائع بنهره الجاري والذي اتخذ على أقوال أهل مراكش (نزاهة)  ويقصد بها الكشتة .
ورأينا في قرية ستي فاطمة تلك المطاعم والمقاهي وقد اتخذت النهر مقرا ومستقرا لكراسيها حيث يستمتع اهل النزاهة (الكشتة) بجمال الماء الجاري والخضرة اليانعة مع مايقدمه اهل المنطقة من لحوم طازجة تقدم على شكل ستيك أو طاجن أو طنجية أو مشاوي..


جلسنا جلسة طيبة وتناولنا مالذ وطاب من الطعام المغربي لنخرج بعدها عائدين نحو مراكش لننهي يومنا هذا والممتع بمتعة المرافقين وجمال روحهم التي جعلت من رحلتنا ناجحة طيبة مباركة. 

وفي رحلة أخرى نزلنا من منطقة أخرى عبر منطقة تمنحاوت لننزل عبر طريقا قرويا ممتعا الى الطريق الذي يصل بين جبل توبغال ومراكش عبر امليل.ومنه الى مراكش.

الوصول لمراكش وزيارة قصر الباهية:
وصلنا الفندق لننعم براحة بسيطة وثم ننتقل الى مراكش لنزور أحد المعالم المهمة وهو قصر الباهية ذلك القصر المميز بتصميمه زالذي يشبه القصور الأندلسية.
وينتمي قصر الباهية والذي يعود بناؤه إلى عهد الدولة العلوية للوزير أحمد بن موسى على عهد السلطان عبد العزيز، مسير شؤون الدولة انذاك، والملقب بـ «با حماد»،حيث جلب هذا الأخير امهر الصناع والحرفيين للاشتغال بالقصر لمدة ست سنوات متتالية، إلا أن القدر المحتوم حال دون رؤيته للقصر حيت وافته المنية سنة 1890 والأشغال لم تنته بعد.

وتم تصنيف القصر كمعلمة تاريخية يلج إليها الزوار والسياح الأجانب للتملي بفنون العمارة المغربية خصوصا النقش على الخشب في أسقفه المميزة ، وقد اشرف على بناء القصر المهندس محمد بن المكي المسيوي الذي تلقى فنون صناعة الخشب بمكناس وفن النقش على الجبص بفاس على يد الضابط الفرنسي «اركمان» رئيس البعثة الفرنسية قبل الاستعمار، وكانت النواة الأولى لقصر الباهية على يد الحاجب الملكي موسى بن أحمد البخاري حيت شيد الرياض الكبير والساحة الشمالية للقصر لتتوقف الأشغال بهذا الجزء سنة 1886، وبعد وفاته تولى ابنه المعروف بـ «با حماد» استكمال بناء القصر فجمع في البداية حوالي 60 منزلا لتشكيل قصر كبير يعد رائعة الفن المعماري المغربي في أواخر القرن التاسع عشر..

ومنه أكملنا يومنا بساحة الفنا مرة أخرى فالساحة لاتمل وجمالها بتنوع فنونها المميزة كما أن السوق يحيط بها والمطاعم ومحال بيع البرتقال معصورا لذيذا.

وهنا انتهى يومنا الثالث لننتقل الى اليوم الرابع مع تجارب جميلة ومميزة مع اخوكم رحال الخبر.


اليوم الرابع:
قضينا ليلتنا في مراكش بعد جولة ماتعة في جبالها المميزة بثلوجها التي أكتست قممها .
وبعد الإفطار المغربي الشعبي المكون من المسمنة والحرشة والشاي الأخضر بالنعناع والذي يسمى (أتاي) انطلقنا نحو الجنوب من مراكش واتجاه وجهتنا ورزازات لنعبر عبر الطريق الوطني N9 المعبد وذو المسار الواحد والذي يعبر جبال اطلس ويخترقها ويحاذي جبال توبغال ذات الأعلى نقطة في سلسلة جبال اطلس والتي زرناها بالامس.

فمنطقة جبال اطلس الكبير توبغال يقع جنوب مراكش بنحو 65 كيلومتر وبه من المعالم الطبيعية العديدة منها وادي اوريكا المتميز بانهاره وشلالاته ومتنزهاته الذي ينطلق لها المغاربة عطلة كل اسبوع للتنزه.


بيع التذكارات بالطرق واواني الفخار المزخرفة وأحجار الاحافير التي تنتشر هنا


كما يحوي أعلى قمة في المغرب بل في العالم العربي ككل وهي قمة جبل توبغال اذ يصل ارتفاعه نحو4165متر وفيه متنزه اوكمايدن الشتوي للتزحلق على الجليد ومنطقة رائعة.

ورزازات

ورزازات:
هذه المدينة الصحراوية تقبع في أرض قاحلة عدا بعض الواحات وفيها من الجمال البري وبطبيعة تختلف عن بقية المغرب واغرب وأجمل مافيها القصور الصحراوية مثل (قصر آيت بن حدو)وكذلك قصر(أمريديل) الذي اتخذ كموقع لتصوير الافلام وقصر (تاوريرت) وسط مدينة ورزازات وكان مقرا للحكم في هذه الولاية التاريخية، وبنيت أغلب تلك القصور في القرن السابع عشر الميلادي.
ولعل من اكثر الاماكن رغبة كزيارة في ورزازات تلك المدن السينمائية والتي مثل فيها أكبر وأضخم الأفلام الوثائقية التاريخية وتقع قبل الدخول إلى ورزازات .
كفلم الرسالة ومسلسل عمر بن الخطاب وصلاح الدين..
قضينا وقتا ممتعا فيها لننطلق بعد المبيت إلى وجهة جديدة.

اليوم الخامس للرحلة
بعد المبيت في ورزازات وتناول الإفطار خرجنا من ورزازات لمشاهدة بعض معالم الصحراء الغريبة من ينابيع وسط الأراضي القاحلة 

زيارة ينبوع وشلال تزكو Tizgui
كان يبعد نحو 70 كيلومتر جنوب ورزازات وكان منظر بديعا لتدفق المياه من وسط الصخور الصماء وجريان بامتداد مئات الأمتار ليغور في وسط الرمال مرة أخرى فينبع في جهة أخرى وقد سقى بطريقه عشرات من أشجار النخيل الباسقة والحماط وهو شجر التين البري، وقد كان حارس الينبوع المغربي قد اتخذ له مكانا يعد الشاي للزوار اجتمعنا حوله لنرتشف عدة أكواب منه لننتهي إلى خروج وعودة للشمال إلى أزيلال وقد كانت الواحات الصحراوية ذات النخيل ممتدة عبر مسيرنا بتلك الطرق ومباني وقرى متناثرة بابنيتها الطينية والحجرية هنا وهناك.

مررنا بمدينة الطاقة الشمسية الأكبر في أفريقيا وآسيا
 شمال ورزازات وهي استثمار خليجي وسعودي لاستغلال أشعة الشمس لتغذية مصادر الطاقة هنا خاصة أن المكان يعتبر مكان مثالي للطاقة الشمسية الصافية من حرارة الشمس لتسخين الهواء عبر أنابيب تسخن من مرايا مقعرة تسلط وهج الشمس من برج يتوسطها وهي طريقة جديدة لاتستخدم الطاقة الكهربية الشمسية بل وهج  وحرارة الشمس لتسخين الهواء ليحرك التوربينات بدوره لتوليد الكهرباء. 
وبعد المسار الأطول بالرحلة وغير المتوقع بسبب تخريب السيول للطريق القابع بين أودية جبال اطلس وهو طريق(R307 ) فهو طريق فرعي قد دمرت السيول مناطق كبيرة منه فأخذ منا وقتا طويلا في اختراقه فمن الصباح حتى الليل وكان متعب للجميع حتى وصلنا لهدفنا دمنات وهي في أقليم أزيلال ليستوي الطريق بعد جهد والحمدلله.


أزيلال 

أقليم أزيلال
يقع الى الشرق من مراكش وبه اثنان من أغرب الاماكن الطبيعية بالمغرب وبالعالم ككل...
الأولى أكبر كهف بأفريقيا كهف ايم نيفري بالامازيغي ويعني فم الثعلب المعلم المميز والثاني وهو أكبر شلالات العالم العربي في منطقة ازود وهو شلال آزود اذ يصب من ارتفاع110 أمتار .

الوصول الى منطقة شلالات أزود:
وصلنا لفندقنا في مدينة أزود والذي يعتبر الأفضل في المنطقة فصاحبته فرنسية وجزائرية الأصل مع زوجها الفرنسي بتنظيم وترتيب رائع وهو على شكل قصر تراثي قديم بلمسات مميزة.ثم خرجنا منه لنتناول عشائنا عند أحد مطاعم أسرة من ازود وكان لذيذا يشمل الكسكسي وطاجن البيض مع الخضار مع اسياخ لحم مشوي وشوربة الحريرة المغربية الشهيرة وقد تفضل ابو عمر جزاه الله خير بالحساب تكرما منه وسبقنا أكرمه الرحمن.
وبعد مبيتنا الجميل بهذا الفندق الريفي الرائع انطلقنا نحو أهدافنا من غد صباحا. 

التوجه نحو دمنات والى اكبر كهف في افريقيا:
ومن صباح اليوم الخامس كانت لنا اليوم انطلاقة وفعاليتين تعتبر من أكثر الايام مشيا وتسلقا في ظاهرتين جغرافيتين تحمل رقما قياسيا في كلا منهما.
وسأتحدث عنها عند وصولنا ان شاء الله. 
انطلقنا نحو دمنات والتي تبعد مسار ساعة عن مراكش.وصلنا دمنات عبر طريق جميل وجماله بمحاذاة جبال أطلس التي تحاذينا جنوبا بقممها الثلجية الرائعة، ومرورا بقرى عديدة ومناطق تعطينا انطباع مميز عن هذه المنطقة .
وصلنا دمنات حيث موقعنا الأول المقرر ضمن خطة مسلكنا اليوم والذي هو عبارة عن كهف عظيم يعتبر من أكبر كهوف افريقيا سعة وحجما.

كهف فم الثعلب

مغارة إمي نيفري بالأمازيغية Imi N'ifri وتعني فم الثعلب
لعل أول من كتب عن هذه المغارة وأظهرها بالعربية وخارج المغرب رحّالكم وائل الدغفق .
من تصويري لكهف فم الثعلب العظيمة الاتساع وتعد من عجائب الرحمن 





 فقد زرتها قبل سنوات ونقلتها لخرائط السياحة بالمغرب ، وحيث لم اجد من كتب عنها ولم تكن ضمن المزارات وربما يعود ذلك لضعف الرغبة باستكشاف مثل هذه المناطق المميزة بل العجيبة في تكوينها .
ويقع الكهف العظيم ذو الأسم الأمازيغي ب (إمي نفري) والتي يعني إسمها بالعربية (فم الثعلب) على بعد حوالي 6 كيلومترات شمال مدينة دمنات وعلى سفوح جبل أطلس ، ويقع نهروادي تيسليت (العروس) في وسطها بحيث يشكل الكهف أو المغارة قنطرة للوادي بعد ان نحتها وكّون هذه المغارة العجيبة ، مع نهرا جاريا وهو ما أضفى له رونقا وجمالا آخر.


يسمى الكهف بالاسم البربري(إمي نيفري- Imi N'ifri) ، كان الدخول اليه نزولا عبر الطريق الرئيس بين دمنات وأزود ويتخلله بعض المقاهي الجديدة التي لم تفتح بعد .
وتم رصف الطريق للمشاه بدرج حجري حتى أسفل الوادي لندخل الكهف من جهة الغرب ونسير عبره بمسار معد بطريقة بدائية وبعضها بلا مسار مما يضطرنا لتسلق بعض الحجارة. 


ولو تم ملاحظة حجم المرافقين لي بالكهف ستجدونهم بالصورة نقطة في بحر.









وخرجنا من جهة الشرق للكهف حيث كانت البرك المائية ذات اللون الفيروزي الرائع تختال بين صخوره ومسالكه ، مع وجود ثلاث شلالات بسيطة لكنها قمة في الروعة والتي تعطي للكهف حيوية وحركة.
اخذنا صورا رائعه لهذه التشكيلات التي لم تقف السنتنا من ذكر الله وعظمة خلقه فهنا تتجلى عظمة الرحمن وقدرته الباهرة فسبحانه عظيم شانه.
ولعل الصور أكثر ابداعا في الوصف وأجمل تصورا للمكان وهيبته.
وبعد قضاء وقتا ماتعا في ذلك الملكوت وفي عظيم خلقه جل وعلا تركناها مع بعض الصور التي تربطنا بها ذكرى وجمال، وهكذا انتهينا من هذا المعلم المهيب لننطلق لمعلم آخر لايقل مهابة وجمالا منه فإلى أكبر شلالات المغرب والوطن العربي ككل الى شلال أزود.







وهنا بالصورة ستجدون تلك الشلالات الثلاث التي ذكرتها والتي تعتبر من جماليات الكهف البديع.









مغارة فرواطو في مدينة تازة

مغارة فريواطو Friouato الأضخم في المغرب وفي افريقيا:

 تقع مغارة فريواطو Friouato في مدينة تازة في الشمال الاوسط للمغرب وتعتبر 
مدينة تازة المدينة الوحيدة في العالم التي تحتوي على عدد كبيرمن المغارات 
قدرت لحد الان ب 125 مغارة لكن اشهرها هي (فريواطو) بالامازيغية 
ويعني بالعربية (مغارة الريح) والتي تعتبر من أكبر مغارات العالم ولم يجد 
الباحثين نهاية المغارة حتى الان .




 











.ولكن الذاكرة الشعبية او الاساطير الامازيغية تحكي ان المغارة تنتهي في بحيرة اسلي في منطقة امشليل وتحكي قصة اسطور حب انتهت في هذه المغارة بموت الحبيبين اللذان هربا من فريواطو الى امشليل بعد رفض القبيلة زواجهما..
وهناك من نسب اسم المغارة الى الحبيبة التي كان اسمها ايطو وبذالك (افري يطو) مغارة إيطو ، لكن الاصل والمؤكد هي هو (افري نواطو) اي مغارة الريح..











لعل من اكتشف تلك المغارة الفرنسي نوربير كاستوري في عام 1933م وقد نزل إليها بحبل بعد ان علق ه في حلقة معدنية مازالت قائمة حتى اليوم .
وتعد مغارة فريواطو من أهم الاماكن السياحية زيارة لمن يزور مدينة تازة والتي تبعد عن العاصمة المغربية نحو 320كلم باتجاه الشرق ، والمغارة للأسف مغلقة بسبب حادث لإحدى الزائرات بسبب عدم توخي السلامة فلاهم اصلحو الامر ولا فتحوها للزوار .
تبعد المغارة عن مدينة تازة 28كلم جنوباً لمنطقة جماعة باب بودير ومدشر شيكر تحديداً.
كما يوجد في المغارة متاهات من القاعات والطرق الضيقة والفسيحة مع تواجد الصواعد والنوازل الكلسية العجيبة والضخمة ، وتجد المجاري المائية أيضا وبكميات كبيرة.


ومادمنا نتحدث عن المغارات سأضع لكم أصخم مغارة على الاطلاق بالعالم وهي :
المغارة الاكبر بالعالم مغارة ساندونغ في فيتنام:
يعتبر حتى اليوم كهف شاندونغ أو ساندونغ من اكبر الكهوف المستكشفة بالعالم وحسب المستكشفين الذين كتبو عنه يقال أ طول الفوهة للكهف تصل لأرتفاع ناطحة سحاب ذات 40طابقاً
كما يوجد داخل الكهف نهرا وغابة من الاشجار ، وتقع المغارة الضخمة قريبة من حدود لاوس حيث تقع بالحديقة الوطنية الفيتنامية (فونها كهبانغ) وتبعد نحو 280 كلم عن العاصمة هانوي جنوباً ، وتعتبر محمية ولايجوز المرور فيها إلا بأذن ووجود تسجيل مسبق للمستكشفين وزيارتها تأخذ 3 أيام بحد ادنى تمر خلالها بغابات وأنهار وجبال لتصل لتلك المعجزة الطبيعية الرائعة وتكلف للشخص تلك الجولة مايقدر بنحو احدى عشر الف ريال .


يعتبر أول إكتشاف لها عام 1991م فقط وأكتشفت من قبل مزارع فيتنامي يدعى (هو خان)، ثم بدأ أول إكتشاف عالمي لها عام2009م من قبل فريق بريطاني وجميع الصور من مصور الفريق كارستن بيتر.
ومن العجيب أنه أستغرق ثلاث بعثات للبحث عن مدخل الكهف حتى وجدته الاخيرة بعد عناء من تغطيته بأشجارغابات الحديقة الوطنية الكثيفة ، ولعل العجيب الأكثر غرابة أن طول الكهف يصل لنحو 87 ميل طولاً ، وفيه من القاعات الضخمة وتعد أكبرها كمدينة صغيرة بمساحة 5 كيلومترات بأرتفاع نحو 150متراً وتحتوي على غابات مطيرة ونهر جاري وبحيرة في وسطها.
تم دخول أول فوج سياحي للكهف في أغسطس من عام 2013م مع مرشدين وأستغرقت الرحلة سبعة أيام ذهاب وعودة ، مع المبيت وسط الكهف في خيام متنقلة بسيطة ، ومن تشكيلات الكهف حجر دائري بحجم كرة التنس ويسمى لؤلؤ ساندونغ العجيب كما في الصورة.

وكنت معد برحلتي القادمة زيارته ولكن بسبب الحجوزات لم نتمكن من زيارته ولعل الله يكتب لنا رؤية هذا الكهف العجيب الرائع ان شاء الله تعالى.


شلال أزود



التوجه نحو أكبر شلالات المغرب والعالم العربي شلالات ازود:
خرجنا من دمنات ميممين جهة الشمال وفي أقليم أزيلال اتجهنا نحو مكان لايقل هيبة وعظمة وجمال وروعة الى أزود وشلالها الثاني من حيث الكبر والحجم افريقيا وعربيا. ..
وبطريق أخذ ساعة من مراكش الى هذا المكان حيث اخذنا فيه فندقا مميزا وبتصميم المنطقة وقد استثمره فرنسي ليكون الفندق الافضل بالمنطقة، وشاهدت هناك فندقا ضخما مازال تحت الإنشاء ولعله خلال السنوات القادمة يكتمل أمره.
بعد وصولنا للفندق وضعنا حقائبنا ودخلنا قليلا في غرف الفندق التي طل واحدة منها تحمل  اسما وشكلا مغاير للأخرى وبطريقة جاذبة ورائعة.
بعد ذلك نزلنا لنأخذ وقتنا في استكشاف الشلال الضخم حيث بدأما من مسقطه العالي وكان قريب جدا من الفندق وعنده طاحونة تستعمل وتستغل جريان الماء لتحريك الرحى الحجري لطحن الحبوب.
ومنها احذنا مسارا للذهاب لأسقل الشلال وآخر مغايرا للعودة حيث سنشمل برحلتنا لجميع مناظر الشلال وجوانبه التي تدور حول مساقطه المائية الخمسة مشكلة شلالات متنوعة بأشكال متغايرة .
كانت الكاميرات تشتعل جكجكة في لقطات متتالية من جمال مانرى ونشاهد.
ومن المطاعم والمقاهي التي اتخذت من مسطبات الشلال مكانا للزائرين وخدمات تقدم مالذ وطاب من الشاي والمرطبات والطواجن والمشواي بأنواعها.
ولاننسى جولة بالقارب حيث أخذنا صاحبه عبر التجديف لمسقط الشلال واسفله حيث الرذاذ الذي تساقط بشكل رائع.
ومن ثم اخذنا مسار الصعود والارتقاء بطريق غير الذي جئنا منه لنصل للقمة حيث توقفنا قريب المغرب عند أحد المطاعم فكانت وجبتنا لليوم طواجن ومشاوي مميزة.
تناولنا طعامنا ومنها اباريق من الاتاي المغربي بالنعناع لنتجه بعد أطول مسار مشي هذا اليوم ابتدأناه في كهف فم الثعلب وانتهينا بشلال ازود. 

بين الويدان

التوجه نحو بحيرة بين الويدان:
وهكذا أنتهينا من هذا المكان الرائع لننطلق منه الى الشمال ومنه انطلقنا عبر الطريق (R304) إلى بحيرة بين الويدان الضخمة وسدها الكبير لننزل إلى مدينة افورار ذات السهول الممتدة والمميزة والتي استغل نزولها بمد خراطيم ضخمة للمياه الآتية من واد العبيد الذي يستمد مياهه من بحيرة بين الويدان الضخمة المجتمع مياهها من جبال أطلس...وهذه الخراطيم تولد بنزولها طاقة كهرومائية عبر محطتين تمد بالكهرباء منطقة ومدينة افورار وبني ملال. 
وبعد افورار انطلقنا عبر سهل كبير ممتد ومزارع للحمضيات ممتدة مد البصر وهي تسعى بقناتين مائتين منطقة من تلك الخراطيم الضخمة والمشروع الحيوي الذي استغل المياه من جبال أطلس لتوليد الكهرباء ولسقي تلك السهول الممتدة لتعطي حياة وسهولة للمزارعين طاقة ومياه لأرض خصبة.

شلالات أم الربيع

الإتجاه لمنبع أكبر انهار المغرب نهر ام الربيع:
وصلنا لإحدى الأهداف بعد المرور على مدينة خنيفرة وسد الحنصالي الضخم وبحيرته التي تسقى من نهر ام الربيع الذي يعد من أطول انهار المغرب بطول ستة مائة وخمسون كيلومتر طولا..
وعبرناه لنتجه لمنبع نهر أم الربيع وأصله في واحدة من الظواهر الطبيعية الجميلة وهي منابع ام الربيع ذات السبعة والأربعون عينا منها سبعة مالحة والأربعون الباقية عذبة.
ويوجد شلال متوسط الارتفاع بنحو 15 مترا  وقد استغل جريان ومنابع العيون لبناء أكشاك ومظلات تجري من تحتها المياه بشكل جميل ومميز ليقدم أهل تلك المنطقة  الطواجن والمشاوي في مكان رائع والمياه تجري من تحت بشكل لايتكرر ويعد الأجمل والأغرب في المغرب. 

خلصنا من التجول والتمتع لنتجه من هذا المكان البديع إلى مابين افران وفاس في أحد النزل الريفية لينتهي يومنا فيه.

مدينة فاس

اليوم الخامس للرحلة الوصول لمدينة فاس:
بعد إفطار جيد والحمدلله توجهنا نحو مدينة فاس والجزء القديم منها بعد أن تحدثت مع أحد إخواننا هناك وأحد سكانها الأصيلين وهو الشريف عمر بن الحسن العلمي الريسوني وهو خبير بأزقة فاس صعبة المسالك والضيقة حيث التقينا به في أحد بوابات ومداخل المدينة وهو وادي الزحون لنتبعه في تسلسل للمعالم المهمة في فاس وأولها مصنع الدباغة التاريخي والذي مازال منذ مئات السنين وهو يعمل في دبغ الجلود وصباغتها وصناعة الحقائب والأحذية وغيرها من الصناعات الجلدية وتعرفنا على تسلسل تلك الصناعة العريقة لمدينة فاس...
كما تجولنا على محلات تشكيل النحاس(الصفافير) والقيشاني الفاسي المشهور ومحلات الجلابيات والحلويات الادريسية الفاسية الشهيرة ثم أكملنا المسار نحو أعرق الجامعات وأقدمها جامعة القرويين وجامعها العريق بعد جامع الادريسي الأقدم...
وشاهدنا طرق التدريس بالجامعة على طريقة الكتاتيب ووسط الجامع مع تواجد الغرف الخاصة للجامعة العريقة.
ورأينا صومعة الفلك وهي خاصة برؤية منازل القمر والنجوم كذلك.
وهنا انتهينا بزيارة ختامية لمنزل الأخ عمر والذي توارثوه منذ 1200 عام حتى اليوم على شكله لم يتغير بني من الآجر المفخور وطلي بالجص ليبقى طوال هذه السنين رمزا...

المدينة الزرقاء شفشاون

الإتجاه لغرناطة الصغرى شفشاون المدينة الزرقاء:
ثم ودعنا اخونا عمر لننطلق شمالا نحو شفشاون الزرقاء المسماة بأسماء عديدة كغرناطة الصغرى والمدينة الزرقاء...عبر الطريق الوطني (N4) ثم (N13)  لنصلها مساء ونصل لفندقها المميز باطلالته الرائعة لجميع المدينة البهية بلونها الغالب  عليها باللون الأزرق السماوي.
استرحنا قليلا  للتوجه لساحتها القديمة وتناول وجبة العشاء ويكرمنا اليوم ابو سعيد بها أكرمه الرحمن. 
وبعدها تمكنا من زيارة شيخ شفشاون ومحدثها ومؤرخها الشيخ الشريف علي الريسوني..

مكانا بمنزله ذو الخمس مائة عام ليستقبلنا بكل تواضع ويحدثنا عن  المغرب وأحواله وروابط الاخوة التي تجمعنا وكان لقاء ممتع مع شيخ جليل قضينا فيه  قرابة الساعة لننعم باطروحاته القيمة مع الشاي المغربي والكحلة(القهوة) والحليب ثم نودعه لننتهي يومنا هذا  الذي حمل كل جميل...

اليوم السادس للرحلة وجولة في غرناطة الصغرى شفشاون:
بعد إفطار طيب طيبته العافية والصحة والحمدلله خرجنا من فندقنا ذو الاطلالة المميزة لمدينة شفشاون التي ازدادت بكونها ذات لون زاهي بلون زرقة السماء وسط خضرة كثيفة وهي على سفح جبل تسيملال الأشم والذي يعتبر هو الجزء الحامي لهذه المدينة الوادعة ويكمل حمايتها شريط من الأسوار الحجرية من جهاتها المتبقية..
كما أن المدينة لها ينبوعها المميز والمسمى رأس الماء وهو مصدر للماء بالمدينة وقد بنا في جزء منه أحد حكامها وسمي بحي المصبنة نكاية بكونه محل لغسيل الثياب فقد اعد على مجاري المياه تصاميم لغسيل الثياب تستغل تواجد المياه الجارية الخارجة من وسط البلد إلى البساتين خارجها.
كما أن مصدر مياه الشرب يأتي من علو النبع الصافي وقد استغلت مؤخرا مجاري هذا النبع من شلالات بسيطة وينابيع لبناء المقاهي حوله لتزدان جمالا بالمكون الطبيعي حولها.
وكان لنا جولة في أزقة المدينة الزرقاء والتي يحرص سكانها سنويا بإعادة طلاء جدرانها وارضيتها بالنورة البيضاء مع تكحيل الجدران بخلط النيلة الزرقاء مع النورة لتزهى البلدة بمنظور بديع مع ماتشكله أبوابها العتيقة بلونها البني والأسود والأزرق مع باقات من الورود التي تعطي جمالا أخاف آخر.
ومررنا بسبيل الهوتة وساحتها البديعة والسياحة الأشهر (ساحة وطاء الحمام) وكذلك المسجد الأعظم العريق ذو التصميم الاندلسي والقصبة الحصن القديم وقصر الحكم في شفشاون. 
وهكذا انتهينا من جولة بديعة  في جنبات البلدة المميزة شفشاون لننطلق بعدها للشمال وعبر الطريق الوطني (N2) إلى طنجة مرورا  بتطوان تلك المدينة المغربية والتي تغنى بها العرب في وصف حدود العرب في وصفهم بالقصيدة الشهيرة التي تقول بمطلعها:

بلادُ العُربِ أوطاني

منَ  الشّـامِ لبغدانِ

ومن نجدٍ إلى يَمَـنٍ

إلى مِصـرَ فتطوانِ

مع تحفظنا لبقية القصيدة التي تمتدح القومية العربية وتجعلها فوق أواصر الدين والأخوة الإسلامية. 
 وصلنا إلى عاصمة الشمال طنجة وبلد الرحالة الشهير ابن بطوطة وهي مدينة متمدنة ومتطورة وتعتبر المدينة الاقتصادية الأهم بالمغرب ففيها أكبر موانئ أفريقيا ومطلة على البحر المتوسط مع المحيط الأطلسي وعلى مضيق جبل طارق وبينها وبين اسبانيا وأوربا 16 كيلومتر تمخر سفنا يوميا عباب ذلك المضيق لتوصل بين أفريقيا وأوروبا والتي تعتبر همزة الوصل الأهم والأكثر بين أفريقيا وأوروبا. 
حططنا رحالنا في فندق جديد ومميز وهو هيلتون جاردن أن الرائع لنرتاح قليلا ثم نتوجه نحو الغرب بطريق مطار ابن بطوطه الدولي في طنجة ونتعداه لنصل لمغارة مميزة على شاطيء المحيط الاطلسي وهي ثاني أكبر مغارة في المغرب بعد مغارة ايم ايفريت وتسمى هذه بمغارة هرقل..
ولها منزل تحت الأرض بسبب الجرف البحري لننزل وسط فوهة مطلة بنافذة طبيعية حجرية للمحيط وتشكل هذه الفتحة رمزا لطنجة بشكلها البديع.
وتجويف المغارة كبير وفيها عدة قاعات أضيفت لها الإنارة بشكل مميز مع زيادة  ظريفة في مدخل خاص الدخول إليه بخمسة دراهم وهو تصميم بشري ليس كطبيعة المغيرة الأكبر والأجمل ولكنه يستحق التجربة..
ومايميز المغارة تلك الاحافير التي بفعل القدماء وقد اتخذوا من جدرانها الحجرية البركانية مقلع لقطع المطاحن الحجرية (الرحاة) باحجامها المتنوعة ومن طريقة القطع فقد جمع الصانعون والحجارون ملايين من تلك المطاحن استعملت لعصر الزيتون ولطحن الحبوب على مر الأزمنة منذ عهد الرومان.
خلصنا وعدنا للقمة لنجد مقاهي أعدت على مداخل المغارة التي عني بها مؤخرا فهي تشكل مصدرا سياحيا مهما ...
عدنا إلى وسط المدينة القديمة طنجة للتجول فيها وتناول العشاء وقد أكرمني الله بأن أكون الليلة صاحب العشاء أقدمه كعربون صداقة للمشاركين جميعا.
وثم عدنا  بعدها لفندقنا لننتهي من يومنا وبعض الاخوة استغل الوقت في زيارة المجمع التجاري اللصيق بالفندق وهو مول مدينة طنجة Tanja city mall.

وهذا انتهى يومنا السادس.

الرباط 

اليوم السابع للرحلة
انطلقنا اليوم بعد إفطار مميز لنتجه عبر الطريق السريع اخيرا بعد طرق ذات مسار واحد من مراكش ورزازات وازود وفاس وشفشان حتى طنجة واليوم بدأنا بالطرق السريعة وهو طريق (A1) الممتد من طنجة إلى العاصمة الرباط ...
الطريق يأخذ ساعتين فقط لكننا توقفنا في القنيطرة لزيارة أحد الإخوة المغاربة وهو الشيخ حسن معطلاني ابوعبدالعزيز وقد أصر على أن نتناول الغداء معه وهو يعمل مقاول وزميل لاخونا ايمن الجيعان ومررنا به ليأخذنا  من القنيطرة وعبر غابة المعمورة التي تعتبر من اكثف الغابات في شمال الرباط والتي تحتوي على أشجار البلوط التي يستخرج منها ثمار البلوط الشهيرة وايضا من جذوعها مادة الفلين الطبيعية بكميات تجارية تصدر لأوروبا وأمريكا..





وصلنا للمطعم المغربي بطريقة التقديم وهي ملاحم تعلق الذبائح فيشتري الزبون مايشتهيه ثم يقدمه لمحل آخر يشوي فقط وثم نأكل ماتم اختياره من اللحوم الطازجة..
تناولنا اللحم المندي والكفتة اللذيذة والريش من أضلاع الغنم الطيبة ثم ننهيها بالاتاي(الشاي الأخضر المغربي ). 

ثم ودعنا الشيخ ابوعبدالعزيز وشكراً على كرمه أكرمه الرحمن 
 واخذنا صورا لنا وله وانطلقنا نحو الرباط لنتجه لفندقنا جولدن توليب فرح المميز بتوسطه واطلالته على نهر ابي الرقراق ثالث أكبر الانهر المغربية.
أخذنا غرفنا وصلينا الظهر والعصر لننطلق بعدها لمعالم الرباط..

صومعة حسان 
الأولى صومعة حسان  الشهيرة والتي شيدت من طرف السلطان يعقوب المنصور الموحدي، وكان يعد من أكبر المساجد في عهده. لكن هذا المشروع الطموح توقف بعد وفاته سنة 1199، كما تعرض للاندثار بسبب الزلزال الذي ضرب الرباط سنة 1755م. وتشهد آثاره على مدى ضخامة البناية الأصلية للمسجد، حيث يصل طوله 180 مترا وعرضه 140 مترا، كما تشهد الصومعة (المأذنة) التي تعد إحدى الشقيقات الثلاث الأضخم بذلك الوقت الأولى صومعة الكتبية بمراكش، والخيرالدا بإشبيلية والتي زرناها سابقا والتي يصعد المؤذن إليها عبر الخيل من ضخامتها وعلوها.

ويرى مؤرخون أن اختيار هذا المسجد الذي تتجاوز مساحته 2550م2 بمدينة الرباط ليكون أكبر مساجد المغرب وليداني أكبر مساجد الشرق مساحة وفخامة، يدل على أن الموحدين كانوا يرغبون في أن يتخذوا من الرباط مدينة كبيرة تخلف في أهميتها مدينتي فاس ومراكش لكن لم تخدم الظروف السلطان يعقوب وكان القدر أمامه لتتوقف أحلامه مع موته.
ضريح ملوك المغرب 
 الأول المؤسس محمد الخامس ثم الحسن الثاني وأخيه عبدالله.في مبنى واحد.
لنتجه بعدها عبر نهر ابي الرقراق ثالث أكبر الانهر المغربية في المغرب الاسلامي بعد نهري (ام الربيع الأكبر ثم سبو الثاني) وهنا الثالث.
عبرناه وهو الفاصل بين الرباط المدينة العاصمة ومدينة سلا الجديدة وبها مطار سلا للعاصمة الرباط.

قصبة الوداية 
 وهي حصن مسور على جال النهر من الشمال وعلى جال المحيط من الغرب وبداخله مساكن متنوعة بعضها عربي وآله خر برتغالي منذ الاستعمار عام 1500م لشواطئ المغرب وقد حملت بعض أبواب بيوتهم تواريخ برتغالي وتصاميم لهم مع تواجد الحصون البرتغالية التي حملت نفسي تصاميم حصونهم في البرتغال وفي مدن المغرب الساحلية ورأيت مثلها في سريلانكا وإندونيسيا فهي تتشابه في التصميم بشكل واحد.
خلصنا من جولة الوداية لننتقل إلى .

شارع قديم يسمى طريق القناصل 

 وقد اتخذ سوقا حرفيا تباع فيه الزرابي(الزوالي) أو السجاد مع حرف متنوعة وفيه مباني تراثية قديمة وايضا سوق الدلالين(الحراج ).


وصلنا للفندق بعد جولة جميلة في اكناف الرباط لننتهي يومنا بالصحة والراحة...


الدار البيضاء كازابلنكا

اليوم الثامن للرحلة
بعد الإفطار الشهي بمطعم الفندق توجهنا إلى خارج الرباط ونحو الجنوب عبر الطريق الوطني(A3) إلى الدار البيضاء عبر ساعة من الزمن فالمسألة قريبة وطريق سريع مميز باستراحات معدة إعداد جميل من مطاعم سريعة ومقاهي ومرافق مريحة نظيفة بديعة..
وللعلم فجميع الطريق السريع مخدوم بمثل هذه الاستراحات من الدار البيضاء إلى مراكش ومن طنجة إلى الرباط  ومن الرباط إلى الدار البيضاء ومن الرباط إلى فاس ومناطق بين بني ملال إلى خنيفرة أيضا. 
وصلنا العاصمة السياحية الدار البيضاء. 
الدار البيضاء
فلنبدأ جولتنا من الدار البيضاء والتي تسمى كازابلنكا نسبة للتسمية الاسبانية والبرتغالية التي سميت بها قبلا فحول للعربية فمعنى الكلمتين كازا وبلنكا الاسبانيتين هما كازا البلدة وبلنكا البيضاء.
والمدينة ساحلية وبها أكبر جوامع أفريقيا قاطبة مسجد الحسن الثاني والذي بني جزء منه على المحيط ويعد معلم كبير بالمغرب.

سوق الحبوس
وهنا اعتق المعالم بالمدينة سوق الحبوس والحبوس تعني الوقف فهو سوق وقف المسلمين بني بالحجر وهو يمثل العمارة الاسلامية للاسواق المغلقة له تقريبا مائة عام على انشائه.
له حكايات وقصص منذ المقاومة ضد المستعمر والمتمثلة بمقهى علّال والذي يطلق عليه شهرةً مقهى المقاومة.
كما أن بالسوق تصميم فريد بالمغرب العربي ككل هو المحكمة بطرازها الفريد وكذلك المسجد المحمدي ذو التصميم الاندلسي الرائع.
كما يتواجد الكثير من المكتبات ويوجد قسم لبيع الزيتون وزيته والخليع وهو اللحم المقفر.
كما توجد في ساحاته الدلّالة بتشديد اللام الأولى وهو سوق للمزايدة يقام ظهر كل يوم...
فالسوق متحف مفتوح للجميع.

كورنيش كازا المميز
زرنا هذا وذاك وجولة على كورنيش ليلا مريم وساحة الذياب كما ذهب البعض للمول الأكبر في الدار البيضاء وهو مول المغرب Morocco Mallوهناك جمعت الشباب في عشاء وداعي على طعام بحري لذيذ في مطعم تروبيكانا على المحيط وقد استجاب الأكثر من الشباب واعتذر اثنان منهم بسبب تعبهم وقبل أكثرهم جزاهم الله واكرمناهم بوداعية جميلة كانت هي آخر لقاء حبي بين المجموعة.
الوصول للرباط
انطلقنا نحو الرباط لنتجه لفندقنا جولدن توليب فرح المميز بتوسطه واطلالته على نهر ابي الرقراق ثالث أكبر الانهر المغربية.

معنى اسم الرباط 
تأسست المدينة في عهد المرابطين الذين أنشأوا رباطاً محصناً.
وقد اختاروا هذه البقعة لأسباب أمنية.
بالتالي كلمة الرباط معناها الحصن. 
وحين دخولنا لها ودخولنا للفندق وأخذ غرفنا مع اداء صلاتي الظهر والعصر لننطلق بعدها لمعالم الرباط..

سوس وعاصمتها أكادير

تكملة لجولة في مناطق المغرب البديعة سأتحدث الآن عن معالم سياحية مهمة لمنطقة سوس المميزة وعن عاصمتها اگادير  المتطورة والتي يمتزج فيها الحديث بالقديم في تجانس بديع…
سنعطي وسنتحدث عن معالمها بشكل نقاط ومعالم سأتحدث فيها عن ما أعرفه من خلال زيارتي لها.

قصبة أكادير أوفلا 
وهي مكان يتوضع على قمة جبل ارتفاعه 236 متر ويعد من أهم المعالم السياحية وقد تأسست في عام 1540 م على يد  السلطان محمد الشيخ السعدي وذلك ليضرب البرتغاليين الذين كانوا موجودين عند أسفل الجبل وكانوا يبحثون عن طريق الهند فأنشأوا حصناً لهم وأقاموا على سفح الجبل برجاً آخر لمراقبته مما دفع السعديين إلى بناء القصبة على قمة نفس الجبل 

وأهم مكوناته سور خارجي مدعم بالأبراج ومصمم بشكل ملتو وذلك لأغراض دفاعية ومسجد كبير ومستشفى ومبنى الخزينة والبريد ومنازل وأزقة وساحات صغرى وأضرحة وتطل القصبة على الشاطئ بشعار الله والوطن والملك

 شاطئ أكادير الرائع 
من أجمل وأهم الشواطئ في أغادير وهناك يمكن للسياح التجول على هذا الشاطئ وممارسة أجمل الرياضات المائية كالغوص والسباحة ونزهات لركوب الخيل كما يتوفر حول الشاطئ العديد من المطاعم التي تقدم أشهى المأكولات والمقاهي التي تقدم العديد من المشروبات والمرطبات.

حديقة أولهاو
وهي حديقة جميلة وتتمتع بطبيعة خلابة لامثيل لها وعند زيارتها أنصحك بالتجول في أنحائها لترى في كل مكان جمالية مميزة ومختلفة

 ساحة الأمل 
أجمل ساحات اغدير والتي يقصدها السياح رغبة في رؤيتها وحضور أحد المهرجانات التي تقام فيها مثل مهرجان تيميتاز وجمال الساحة يكمن في انتشار أشجار النخيل وغيرها. 

حديقة وادي الطيور 
هي الحديقة الأكثر جاذبية للسياح الأجانب والعرب وقد أنشئت هذه الحديقة بين سنتي 1982 - 1986 م وتتمتع الحديقة بالإضافة لإحتوائها على مجموعة كبيرة ومتنوعة من الطيور وحيوانات أخرى بمناظر طبيعية خلابة مما جعل منها ملاذاً رائعاً .
حديقة الفردوس أو وادي الطيور
تعتبر حديقة وادي الطيور Paradise Valley جزء من وادي نهر تامراغت في جبال الأطلس المغربية الشهيرة ومن محميات البلاد الطبيعية.

وتقع الحديقة على بعد قرابة 20 كيلومتر شمال مركز مدينة أغادير، وتشتهر بوفرة البرك المائية والشلالات الصغيرة التي تنحت الصخور.
ورغم أن الوادي معروفٌ باسم الفردوس إلا أن اسمه الرسمي وادي تاجارات أنكريم، حيث إنه يمر عبر وادي نهر أنكريم.
ويوجد قربها فندق وسبا تيمولاي من فنادق المغرب ذات ال 4 نجوم، ويبعد 2,8 كيلومتر عن حديقة وادي الطيور
وهذا موقعها
 paradise valley agadir
aourir، أورير 80752، المغرب
‏‪+212 653-249121‬‏

https://goo.gl/maps/Uspp6raCZhP2


وتضم الحديقة العديد من البرك المائية التي ستمنحكم بعض الخصوصية وسط الجبال الحجرية الشاهقة

منتزه سوس ماسة الوطني Souss-Massa National Park 

يقع المنتزه على ساحل مدينة أغادير ضمن مساحة ضخمة.
وقد تم إنشاء المتنزه في عام 1991م ويحده من الشمال مصب نهر، ويعتبر من أهم الاماكن السياحية بالمغرب وأكثرها زيارةً.
وهو من المحميات الطبيعية وتضم العديد من النباتات والحيوانات البرية والداجنة، وسط الكثبان الرملية والشواطئ والأراضي الرطبة.

وتكمن أهمية المتنزه فيما يتضمنه من آثار، كما يضم مستعمرات طير الإيبيس الأصلع النادر، وطير الشرشير المخطط، وبعض الأنواع الأخرى.

كما يحتضن المتنزه بعض الحيوانات الثدية النادرة مثل مها أبو حراب، ومها أبو عدس ذات القرون المموجة، وغزال المهر، وغيرها.
• طبيعته الجميلة التي تضم الجبال والوديان والبحيرات المائية، وبعض أشجار النخيل والنباتات والزهور.

• والمحمية تحوي على طيور نادرة كالإيبيس الأصلع، وبط الشرشير المخطط، والفلامينغو.

• كما يشتهر شاطئ ليجزيرا بالمتنزه على الأقواس الصخرية الطبيعية الضخمة التي تستحق الزيارة.

• كما يوجد آثار المتنزه وقلعته الشهيرة، والغرف المنحوتة بصخور الجبال، وعمرها مئات السنين.

• وتحتضن الغزلان، ومها أبو عدس ذات القرون المموجة.

• كما يوجد بالمتنزه مطاعم محلية وعالمية، لتناول الطعام أمام إطلالات رائعة 

ويوجد فنادق قريبة من منتزه سوس ماسة الوطني
مثل فندق تيكيدا جولف بالاس ذات 5 نجوم ويبعد 37,4 كيلومتر عن منتزه سوس ماسة الوطني
منتزه سوس الوطني
متنزه الوطني سوس ماسة
سيدي بينزارن، المغرب
‏‪+212 654-454762‬‏

https://maps.google.com/?cid=15584103974040773751&hl=ar&gl=ae
موقعه
المتحف الأمازيغي 
 تم إفتتاحه سنة 2000م ويحوي التراث الثقافي الأمازيغي لمنطقة سوس ماسة والتي تقع اگادير وسطها ،ويضم التراث المعماري و علاقته بالمجتمع المحلي.
واسلحة متنوعة وحلي خاصة بالأمازيغ والتي لها دلالات معينة كالمثلث الدّال على الخصوبة والبيضة للحياة كما أن شكل الطير للأنوثة والجمال.
 شجرةالارجان  
كما يطلق عليها الأركان والأرجان والأرغان والأرقان
 تعتبر شجرة نادرة للغاية، تتواجد بجنوب المغرب بمنطقة سوس وبعض مناطق الجزائر في تندوفوجهات من مستغانم وكذلك بفلسطين المحتلة بصحراء النقب ووادي عربة وكذلك بالمكسيك ، ويشتهر بزيته الذي هو أندر الزيوت في العالم لكثرة فوائده الصحية من علاج الشعر والبشرة والغذائية كطعام مفيد.

حديقة التماسيح
RN 8 PK 16 80046 DRARGA AGADIR, Souss Massa Draa, MAROC, Agadir 80000، المغرب
‏‪+212 5282-97931‬‏

https://goo.gl/maps/Fa4kPURpjz62
سوق الاحد
شارع 2 مارس، أگادير 80090، المغرب
‏‪+212 659-402611‬‏


https://goo.gl/maps/r7Fmdz8bhB32

مدينة وجدة
وجدة مدينة مغربية تقع في أقصى شرق المملكة المغربية على الحدود المغربية الجزائرية، 
إذ لا تبعد عن المركز الحدودي إلا بحوالي 14 كلم، وبذلك تعتبر مدينة حدودية بامتياز. وتبعد 60 كيلو مترا عن ساحل البحر الأبيض المتوسط. وجدة هي عاصمة الجهة الشرقية.
وعرفت مدينة وجدة ، خلال تاريخها الطويل الممتد على مدى ألف عام ونيف ، بسبب موقعها الجغرافي المكشوف ، والحدودي بين المغرب الأوسط والأقصى للحروب والغزو ، نتج عنها تدمير كامل للمدينة لأكثر من ست مرات . وهو ما جعلها تفقد جل تراثها المعماري، الثقافي والحضاري، حيث أن أغلب المآثر المتبقية لحد اليوم تعود إلى بداية القرن العشرين، فقط.
لذا يمكن الزعم أن وجدة ضحت بعمرانها وتراثها – وهي المدينة التي شكلت على الدوام سدا منيعا وقاعدة أمامية للدفاع عن حوزة الوطن وعزته واستقلاله ووحدته-من أجل أن تنعم المدن المغربية الداخلية بالأمن والاستقرار وتحافظ، بالتالي، على معمارها ومنتوجها الحضاري.
ومنأبرز المعالم التاريخية التي صمدت في وجه أعاصير التاريخ والطبيعة والبشر المدينة العتيقة لوجدة، المشيدة على مساحة 25 هكتارا ويقطنها حوالي ألفي ساكن ، التي تعتبر ـ في حد ذاتها ـ تراثا بالإضافة إلى ألف تحفة تاريخية ذات قيمة خاصة ، وقد شهدت المدينة العتيقة لوجدة، عدة تغييرات منذ إعادة بنائها في سنة 1895، ومن أهم المآثر التاريخية التي لا زالت قائمة فيها:
باب سيدي عبد الوهاب :
وهو من أكثر أبواب المدينة قدما وعتاقة، وهو يحمل اسم الشريف  » سيدي عبد الوهاب »، الذي عاش في وجدة ردحا من الزمن، وتوفي فيها ، ولازال قبره قائما داخل أسوار مدينة وجدة العتيقة ،غير بعيد عن الباب الذي يحمل اسمه.
ومن المرتقب أن تنطلق الأشغال قريبا في الساحة، قبالة هذه الباب، في إطار مشروع تهيئة ساحة باب سيدي عبد الوهاب، الذي يروم رد الاعتبار لهذه الساحة، لما تمثله من حمولة ثقافية وحضارية لمدينة وجدة،

 باب سيدي عبد الوهاب - باب الغربي :
وهو الباب الذي لازال صامدا وشهد مؤخرا عدة ترميمات تندرج ضمن رد الاعتبار للتراث الحضاري والثقافي لمدينة وجدة العتيقة.

باب الغربي ـ باب أهل الجامل :
وهو من الأبواب التاريخية الواقعة شرق وجدة، ينفتح حاليا على شارع محمد الخامس وقد عرف هذا الباب ، أخيرا ، عدة إصلاحات استهدفت إنقاذه من التآكل والانهيار، بعد طال إهماله ولا زالت جوانبه الداخلية في حاجة إلى إصلاحات

باب أهل الجامل ـ الجامع الكبيرأو المسجد الأعظم :

أنشئ هذا المسجد الذي قاوم جميع المؤثرات واستطاع الصمود في وجد عوامل الطبيعة ، عام 1298 ميلادية ، على يد السلطان  « أبو يعقوب بن يوسف » المريني ، ولحقته عدة تحسينات مثل المدرسة القرآنية التي شيدت في سنة 1335 ميلادية ، التي اعتبرت من بين أهم المآثر التي خلفتها الدولة المرينية في المغرب الأقصى ، وتجمع هذه المعلمة التاريخية بين الطابع المعماري المغربي الأصيل واللون الأندلسي . .

 المسجد الأعظم ـ ثلث سقاقي :

وهي ثلاث نافورات تقع على ظهر الجامع الأكبر،وجمعت في تصميمها المعماري و زخرفتها بين الشكل المعماري المغربي والأندلسي في فسيفساء ذات طابع رائق وجميل، تؤكد مهارة و أصالة إبداع الصانع المعماري المغربي .

تلت سقاقي.
وتوجد داخل المدينة العتيقة لوجدة، كذلك ، بعض المآثر التاريخية الشاهدة على
عراقة وجدة وإسهامها في خلق الحضارة المغربية بأبعادها العربية ،الإسلامية، البربرية
، المغاربية ، الإفريقية والمتوسطية ، نذكر منها « القصبة »،« دار المخزن » وهي أول منزل من طابقين وقد اتخذته البعثة العسكرية الفرنسية، التي دخلت وجدة عقب هزيمة الجيوش المغربية أمام قوات الاستعمار الفرنسي في معركة وادي إسلي، التي قادت المغرب نحو توقيع اتفاقية الحماية سنة 1912 مع فرنسا الاستعمارية في ذلك الحين، وتشهد هذه الدار، التي ستحول إلى متحف للموقاومة، حركة إصلاح وترميم، تندرج ضمن الشطر الرابع من برنامج التاهيل الحضري لوجدة، ، وغير بعيد عنها تقع مدرسة سيدي زيان الابتدائية، التي أنشئت عام 1907 ميلادية، ولا زالت تقوم بوظيفتها التربوية لحد الساعة ، كما تعتبر » دار السبتي » ، التي أسست سنة 1938 على يد أحد تجار وجدة الكبار، باعتبار أن وجدة لعبت على الدوام ، كما لا تزال ، دورا تجاريا بامتياز، لتكون قصرا للضيافة يأوي كبار التجار والموظفين


منطقة كفايت/لبخاتة: 
واحة جبلية جميلة ومستقبل سياحي واعد

منطقة كفايت/لبخاتة: واحة جبلية جميلة ومستقبل سياحي واعد بإقليم جرادة في حاجة لبنيات الاستقبال رغم أن هذه المنطقة تزخر بعدة مؤهلات طبيعية تتمثل في مواقع سياحية وأركييولوجية وجبال سامقة وغابات وارفة وواحة بديعة وعيون لا تنضب تؤهلها لاحتلال مكانة جد مهمة على صعيد الجهة الشرقية بل على الصعيد الوطني في المجال السياحي خاصة السياحة القروية والجبلية وبإمكانها استقطاب آلاف السياح الأجانب وحتى المغاربة من أبناء الجهة أو من الوطن، رغم كل هذا لا زالت لم تعرف طريقها لاستغلال كل إمكانياتها خدمة لتنميتها والنهوض بأوضاع سكانها… تقع واحة كفايت/لبخاتة على بعد حوالي 24 كيلومترا جنوب مدينة جرادة عاصمة الإقليم التي تبعد عن مدينة وجدة عاصمة الجهة الشرقية بحوالي 60 كيلومترا. ويخترق المنطقة وادي الشارف التي تغذي مياهه الواحة والغابات والأراضي الفلاحية المترامية الأطراف. كما تتميز الواحة بمناخ لطيف جداٍّ حيث الجو معتدل صيفا وبارد شتاء مع وفرة مياه العيون المنعشة التي لا تنقطع وتغذي المسبح الاصطناعي القروي والمسبح الطبيعي الذي حفرته مياه واد الشارف ويمنحا بذلك المصطافين متعة السباحة الجبلية والاصطياف على ضفافه

مغارة تافوغالت
تقع مغارة تافوغالت بالمغرب الشرقي، على بعد حوالي 55 كلم شمال غرب وجدة. انطلقت الحفريات الأثرية بهذا الموقع منذ سنة 1951 من طرف مجموعة من الباحثين الأجانب وذلك بتعاون مع المغرب، وقد أسفرت عن مجموعة من النتائج المهمة وأثبتت تعاقب مجموعة من الحضارات على الموقع وذلك منذ العصر الحجري القديم الأوسط. وتبقى أهم حضارة يعرف بها موقع تافوغالت هي الحضارة " الإيبيروموريسية" والتي أثبتت نتائج التأريخ تواجدها بالموقع بين 21.900 و 10.800 قبل الفترة الحالية. يتميز هذا الموقع بأهمية اللقى الأثرية والمتمثلة في مجموعة من الهياكل العظمية والأدوات الحجرية والعظمية وكذلك الحلي وبقايا عظام الحيوانات. اكتشف مؤخراً فريق من الباحثين مجموعة جديدة من الحلي تعتبر الأقدم في العالم.

الكويرة بالصحراء الكبرى
الكويرة مكان غير معمر سكنيا . و منطقة شديدة التوثر . بالنسبة للاخوة الراغبين في التوجه جنوبا .مدينة الداخلة استعملوها كاخر نقطة . وبين قوسين الداخلة مدينة مشهورة عالميا بالرياضات البحرية وركوب الامواج و غير ما مرة اقيمت بها تضاهرات عالية فهدت المجاال هي جدا مشهورة عند الرياضيين العالميين فهدا المجال . و عندها بنية سياحية فالمستوى

من لطيف اللهجة المغربية 
من لطيف اللهجة المغربية والتي تميزها عن باقي اللهجات العربية هي :
استخدام اسلوب  (التصغير) اي تصغير الكلمات وتجده بكثرة في معظم الكلمات والاستعمالات...الأمثلة:

صغير: صغيور صغيورة 
يدخل محلبة يطلب خبزة يقول: خبيزة 
يطلب نص خبزة: نصيص
يطلب شربة ماء: شريبة 
كأس ماء: كويس
طاجين : طويجين
حتى في الرومنسية:
الكبيدة ديالي 
الشحيمة ديالي
اولاد: وليدات
ايضا لما يقول ابغي اطلب منك طالب: بغيت نطلبك طليبة
المكان: بلاصة وبليصة
الوقت : وقيتة
نعمل لفة أو دورة: نضرب دويرة 
زينة: زوينة زويونة زوين
هذا بعض مايحضرني وبالتتبع تجدها كثيرة

الشلوح
الشلوح او الامازيغ مو هم بدو المغرب 
لهم لهجات خاصة بهم 
اما البدو بكل منطقة او مخافظة تلاقي فيها بدو /العروبية
الشلوح احد بطون الامازيغ
على طاري الشلوح واختلاف اللهجات في المغرب.
هذي يعاودها لي واحد الشيباني مات مسكين الله يرحمه
قاليك جوج شلوح شدوا طاكسي  ركبوا معاه ومول الطاكسي يدوي بالعربية هضرو بين بعضياتهم وش حال نخلص الحلوف بالشلحةعاق بيهم وسكت.
وصلوا البلاصة خلصوه مشاو في حالهم هو يعيط لهم وقال لهم انا ما شي حلوف انا بنادم وحشومه عليكم.مشا في حاله وهوما تكمشوا وحشماو


البربر
البربر في المغرب ينقسمون لتلات اقسام . الريفيين نسبة الى جبال الريف ومنطقتهم فاقصى الشمال من الحسيمة الى الناظور .يتبعهم الامازيغ فجبال الاطلس ويطلق عليهم الشلوح فالعامية المغربية . اما امازيغ اكادير وما جاورها يسمون السوسيون ومنطقتهم تدعى سوس . غير انه ادا لم ترد التدقيق يمكنك اطلاق كلمة شلوح على الاقسام الثلاثة . اما بالنسبة للبدو فالمغرب فيطلق عليهم اسم العروبية انسان بدوي هو الانسان العروبي و العروبي فالمغرب ليس بالضرورة شلح وانما بالضرورة منطقته توجد خارج المدار الحضري مثلا مدينة اكادير عاصمة للامازيغ السوسيين لا يمكن ان تقول لسكان مدينة متل اكادير بدو وشمالا لا يمكن ان تقول لسكان افران بدو ولا لسكان الحسيمة وان كان لا عيب فالانتساب للبدو بشكل عام. مداخلتي فقط من اجل وضع النقاط على الحروف . البدوي يمكن ان يكون عربي الاصل او امازيغي الاصل على حد سواء ما يخلق الفارق هو مدى تحضر المنطقة وطبائعها فحقبة معينة فالماضي لانه حاليا المغرب يمضي بخطى متسارعة جدا في طريق الانصهار .مثلا بحكم فاس كانت رمز للحضارة و الثقافة والعلم فحقبة معينة كان كل من ينتمي لفاس دو مقام فالمجتمع ارقى والناس كانو يتشرفون بالانتساب لفاس حاليا ان تقول انك من فاس امر عادي جدا لا يتعدى ان يكون تعريفا للمدينة التي تنتسب لها بدون اي حمولة ثقافية بين السطور


اليوم الاخير

أصبحنا اليوم وبعد أداء صلاة الفجر ثم الإفطار لنحزم حقائب المجموعة فتنطلق المجموعة الأولى السابعة والنصف صباحا إلى المطار عبر طيران الاتحاد وإلى الرياض...
ثم المجموعة الثانية وعبر طيران الإمارات عبر دبي لمطار الدمام..
وودعناهم لأبقى انا وابوزياد الحميدان لأكمال رحلتنا الأفريقية من الغد إلى الجابون أن شاء الله. 
وهكذا تمت الرحلة وخلال كتابتي بشرنا الآخوة بوصولهم سالمين للرياض والدمام والحمدلله على كل حال 
وبهذا انتهي من كتابة تقرير رحلة المغرب الشبابية الرابعة والتي كانت ناجحة ولله الحمد ولنا فيها تجارب وعبر نسأل الله أن تكون لله وفي الله سياحة نظيفة ومفيدة وذات عبر وفوائد ولنا جولات وصولات قادمة أن شاءالله وتقبلو تحياتي أخوكم الرحال وائل الدغفق نوفمبر2016م صفر 1438هجري..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق