الأربعاء، 29 أغسطس 2018

ماقبل معاهدة1820م للخليج المتصالح المذلة ومابعدها

*الفترة التي سبقت احتلال الإنجليز الخليج العربي1816م*

ورواية لصورة إمارات الخليج من مدونة المؤرخ جلال الهارون.

*هذه الأحداث حصلت عام 1816م في ايام الدولة السعودية الأولى.*

*التحالف السعودي والقواسم*
*والتحالف العماني الفارسي* 
‬‏‪خلال هذه الفترة كان السعوديون والقواسم يهددون عمان انطلاقا من البريمي، لذا نشأ تحالف عماني فارسي مع حكومة شيراز بهدف خلق نوع من التوازن في مياه الخليج، وكان شيوخ البحرين آل خليفة حلفاء لعمان ولكن موقفهم تغير فجأة عندما شعروا باطماع حاكم مسقط وحاكم بوشهر في البحرين، لذا اعلنوا تبعيتهم لنجد.
،
*سقوط قلعة الدمام الأول*
وهذا التحالف السعودي البحريني أفقد رحمه بن جابر امير الدمام والذي،يسكن قلعة الدمام ،أهميته حيث أن قوته كانت تعتمد على الدعم السعودي ضد البحرين، لذا انسحب أمير الدمام من الحلف السعودي وأنضم إلى الحلف العماني، ونتيجه لهذا التحول هاجمت القوات السعودية قلعة الدمام (هذا الهجوم والتدمير الأول لقلعة الدمام) واخرجت رحمه بن جابر منها فهاجر الى بوشهر وسكن هناك مع جماعته في احد احيائها...

*حملة عمان وفارس لإحتلال البحرين*
وفي نفس العام  1816م ‬‏‪وبعد انتقال رحمه بن جابر الى بوشهر اتفق حاكم مسقط وحاكم شيراز على احتلال البحرين، نظرا لكون ميناء (بندر طاهريه) اقرب موانئ بر فارس الى البحرين.
لذا تقرر اتخاذها نقطة تجمع بالنسبه لسفن عمان وسفن فارس، لذا أرسل العمانيون سفنهم إلى (بندر طاهريه) و(كنكون) وكان الاتفاق ان ترسل الحكومة الفارسية عدد ألف فارس وأربعمائة حصان، بحيث تتكفل السفن العمانية بنقلهم إلى البحرين، وفي الوقت ذاته طلب من حاكم بوشهر الشيخ نصر آل مذكور المشاركة بسفنه، لذا أنتقلت سفن بوشهر إلى (بندر الطاهرية) وكانت ترافقهم سفن رحمه بن جابر الجلاهمه، ولكن سفينه رحمه اصدمت بحاجز صخري بالقرب من بندر بردستان.
-و‬‏‪حتی اليوم وفی البحر ومقابل بندر بردستان مازالت تتحطم السفن فی منطقه اسمها المطینه.- 
واستطاع رحمه النجاة على الرغم من غرق سفينته، ولكن السيد سعيد حاكم مسقط خاف من غدر الإيرانيين لذا تراجع وقرر الإنسحاب والعودة إلى عمان وبذلك فشلت الحمله...

*هروب امير قلعة الدمام بن رحمة لفارس*
‬‏‪وكان أمام رحمه بن جابر خيارين…
الأول أن يسكن في عمان بالقرب من السيد سعيد حاكم مسقط،
وأما الخيار الثاني أن ينتقل إلى البر الفارسي ويسكن في (بوشهر ) بالقرب من حليفه الشيخ نصر آل مذكور.

*محاولات عمان المتكررة للسيطرة على جلفار( القواسم)*
ويذكر في السجلات الانجليزية بان السيد سعيد في نفس هذه السنه حاول مهاجمه القواسم في راس الخيمه ولكن اسطوله هزم شر هزيمه، لذا أيقن رحمه بن جابر بانه لن يكون آمن من انتقام السعوديين إذا قرر الاحتماء بعمان ، لذا فضل الإنتقال إلى (بوشهر ) في بر فارس ، ووضع نفسه تحت الحماية الفارسيه...انتهى النقل من حديث المؤرخ جلال الهارون.
*تحول خطير لتقتل الدولة العثمانية نفسها بواسطة ابراهيم باشا*
وتشاء أقدار الله أن تتغير التحالفات وتتوجه الحروب في عام 1818م ليتولى ابراهيم باشا تدمير الدولة السعودية الأولى بإيعاز من الباب العالي ليسقط ظهر القواسم في رأس الخيمة( جلفار) فتُغِيرُ بريطانيا مع العمانيين وتلتهم الخليج العربي وتظفر بكل القوة البحرية التي كانت لدى القواسم بعد أن إنكشف ظهرهم بعد سقوط الدولة السعودية الأولى.
لتبدأ بريطانيا بفرض معاهدة الذل التي أسمتها (معاهدة الخليج المتصالح) وأعطت كل إمارة خليجية علماً أحمر بلا سفن وسيطرت سيطرة تامة لتلتهم حتى المناطق ذات النفوذ العثماني كالحسا والقطيف ودارين ورأس تنورة والكويت ولسنوات متتالية حتى السبعينات من القرن الماضي بعد أن أعطت إستقلالها للإمارات الخليجية واحدةٌ تلو الأخرى كالإمارات وقطر والبحرين والكويت .

وتقبلو تحياتي
الرحال وائل الدغفق - رحال الخبر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق