الأربعاء، 15 أبريل 2020

رحلة للنرويج البلد الأجمل والأغلى اوربيا مع رحال الخبر

تقرير رحلتي للنرويج 

بداية الرحلة

النرويج الساحرة..
وصلنا لعاصمة الشلالات العالمية في يوم 15 أغسطس بطائرة الخطوط التركية من الدمام الى اوسلو .
*دخول النرويج*
حيث كان لدي فيزا فرنسا ولم يسألني أحد ولله الحمد..
فعادة بعض المستفرين لايكون ملم بسفرته واتجاهاته ويتردد في التجابة مما يدخل الشك مع موظف الجوازات فيتحقق عندها من فيزته وسبب قدومه فإن كان هناك أي خطأ سيتسبب في ارجاعه.
أما من كان واثقا من كل شيء مرتبا في اجابته واثقا من خطته لن يتعرض الى أي مشكلة.

التمشية في أوسلو

المهم وصلنا اوسلو عصرا وقد واجهنا مشكلة الحجز للسيارة التي تم حجزها من قبل شركة سيكست بواسطة شركة جيبواير  وتم الغاء الحجز للأسف مما أضطرّنا لحجز جديد بسعر  اليوم وكان مضاعف وهذه أحدى مشكلا الحجز أن لم يكن من شركة التأجير مباشرة.

*المبيت في منتجع سوريا موريا*

خرجنا من المطار الى أوسلو والتي تبعد نحو 50 كيلا عن المطار ، وسكنا في شمال أوسلو بأفضل مكان يدعى سوريا موريا حيث يتميز باطلالة رائعة لكل مدينة اوسلو وهو مكان التزلج ايام الشتاء ..
المكان روعة والفندق روعة والاطلالة اروع.

*الانطلاق لوسط النرويج*

بتنا ليلتنا فيه ومن الصباح انطلقنا نحو العمق النرويجي بكل جماله وروعته فأرض النرويج جنة الله في ملكوته حيث البحيرات وللانهار والشلالات وقمم الجبال والخلجان البحرية الأجمل بالعالم والقرى المتناثرة بجمالها وروعتها.
انطلقنا نحو أول هدف وهو مدينة فالم وتنقلنا بين شلالاتها ومطلاتها الشهيرة  وعبرنا الى العديد من المناطق الجميلة مابعدها حيث التقطنا صورا عديدة لشلالات عالية مرتفعة بقمم الجبال وأنهار قد شقت الأرض وبحيرات حالمة ليس لها عدد ..
كم هي ارض الله رائعة 

*المبيت في خليج لورديل*

بتنا ليلتنا الثانية في خليج لورديل ولكن الفندق فيه سيء جدا للأسف.
المهم قضينا ليلة مع افطار سيء أيضا والحمدلله.

*المسار في جاردن روت طريق55*

وأكملنا المسار لليوم الثالث عبر اتجاه الشمال في أحد الطرق ذات الطبيعة الرائعة والتي تسمى عادة (جاردن روت ) وهنا طريق 55 الجبلي الرائع حيث اتجهنا اليه مخترقين قبل الوصول اليه جبال كفيتينكسموري واطلالتها البحرية والمسير تحت أنفاقها المتعددة واخترقنا محمية اوتلادالين الرائعة بقممها وهي بطريق 55، بعد الدخول عبر بوابة ذات الرسوم بسعر 80 فرنك ..
وأيضا مررنا بمحمية جالدبيكن ذات البحيرات الصافية بانعكاساتها البهية والتي تحيطها قمم الجبال المكتسية ثلوجا وقد اضحت عروسا في ابهى صورها وهي بارعة الجمال والروعة..وهي أيضا على طريق 55.

تعبنا من التصوير وتعبنا من التوقف فكل مكان له جمال وروعة وبهاء....
وها نحن في ملكوت عظيم نسبح بحمد الرحمن في كل طلعة ونزلة وفي كل منعرج وقمة ..اننا في جنة الله في الأرض.

*بلدة لوم الساحرة*

وعند قرية أو بلدة لوم lom انتهى عندها طريق 55 وهي بلدة رائعة حيث تعتبر معوى كل متجول بين جبال المنطقة والذين يدعون (هايكنج) وبابلدة أحد أشهر محال المخابز في النرويج ولديه إقبال كبير لما يتميز به من مخبوزات لذيذة ، كما أن مكان عند شلال لوم الشهير وله اطلالة مميزة.

*الوصول لخليج جيرانجير*

ومازلنا نسير في هذا الجمال بين نهر وجبل ووادي وقرى تتبارى بينها ايهما الأجمل، وباتجاه مدينة جيرانجير التي وصلناها قبل المغرب حيث فيها لقطة رائعة من اروع لقطات النرويج وأشهرها وعادة توضع هذه اللقطة في مجلات السياحة والبروشرات السياحية للنرويج كوجهة مهمة. 
 وسنأخذ لكم بعض الصور بأذن الله..
ومن هنا من جراينجر انطلقنا نحو الشمال لنتجه عبر خلجان قطعناها بواسطة العبارة لنصل الى مديمة مولدي molde  التي تعتبر محطة للتوقف لنبيت ليلتنا لننطلق منها نحو الشمال من الغد بأذن الله تعالى.
فالى لقاء آخر لنعطيكم بعض تفاصيل رحلتنا البهية .
أخوكم رحال الخبر وائل 

*وصولنا لمدينة مولديmolde*

وصلنا مدينة مولدي وبتنا فيها حيث تعتبر مدينة متوسطة وليست ذات حجم كبير لكنها من كبريات المدن بالمنطقة. 
لها مطار  ولها ميناء وتعتبر صناعية مع صيد الاسماك التي تشتهر فيه أغلب مناطق النرويج.

*الانطلاق نحو طريق الاطلسي*

انطلقنا صباحا لنتجه لمسافة 100 كيلومتر نحو قرية فيفانج vevang حيث عندها يبدأ اغرب وأقدم المشاريع المتعثرة بالنرويج وهو طريق المحيط الأطلسي  The Atlantic Road.
له قصة غريبة وهي 

طبعا كانت تمشيتنا خلال هذا الطريق الرائع والغريب بالتواء الجسر الجميل وروعته في علوه لتسير السفن من أسفله.
أكملنا مسيرنا شمالا ومن المفترض ألا نكمل ونعود ادراجنا لكن حب الاستكشاف هدانا الى ما لا نحب ولو أنه اكتشاف جميل لكن فيه دفع 350 كرون لقاء عبور نفق طريق المحيط والذي يعتبر أيضا من ضمن الخط الأطلسي واكمالا له.
 وافتتح طريق المحيط الأطلسي هذا عام 1989 ليربط بين مدينتي كريستيانزوند KRISTIANSUND ومولدي Molde ، عبر نفق المحيط الأطلسي، وهو أطول طريق يربط بين المجتمعات الساحلية الصغيرة ويسمى طريق النرويج.

ويوهم الجسر السائق بأنه مقطوع وسيسقط في نهايته،  لكنه في الحقيقة مجرد خداع بصري بسبب التصميم الفريد لهذا الجسر.

وبدأت أعمال البناء على طريق المحيط الأطلسي في 1 أغسطس 1983، وتم افتتاحه في 7 يوليو 1989 على امتداد 8.3 كيلومتر (5.2 ميل).

ويتمتع الطريق بمنظر رائع كونه يطل على البحر وهو أمر غير شائع في المنطقة خاصة وأن معظم الطرقات على الساحل النرويجي تحجبها الأرخبيلات والمضايق والجبال عن مشهد البحر.

وسرعان ما أصبح هذا الطريق المذهل من المعالم السياحية الشهيرة في المنطقة، وكثيراً ما يرتاده السكان المحليين والزوار لصيد سمك القد وغيرها من أسماك المياه المالحة .
والطريق بطول 8.3 كيلومتر (5.2 ميل) يمر عبر الأرخبيل في آيدي وأفيروي في مور أو روميسدال،
ويمر المعبر الثابت عبر هوستافيكا، الجزء الغير محمي من بحر النرويج، والذي يربط بين جزيرة أفيوري مع اليابسة و وشبه جزيرة رومسدال. ويمر الطريق بين قريتي كارفاج في أفيروي وفيفانج في آيديوهي الطرف الجنوبي وبدايته. وتم بناء الطريق على العديد من الجزر الصغيرة والجزر الصخرية والمرتبطة بالعديد من الممرات البحرية والقناطر وثمانية جسور ابرزها جسر ستورسيسانديت الحالي والذي يعد اعجوبة الجسور.
بعد هذا الوصف لهذا المكان الرائع أكملنا كما ذكرت الطريق نحو كريستيانزوند وليتني لم اكمل فليس فيها ما يجذب فهي جزيرة صناعية وارخبيل جزر تتصل مع بعضها بجسور معلقة والوصول اليها عبر النفق الاول بعد جسر ستورسيسانديت العجيب ومايميز النفق أنه حفر على عمق 250 مترا تحت البحر وبطول 8 كيلومترات تقريبا ليصل الى كريستيانزوند ومن ثم النرور بعدة جزر وجسور معلقة ليناهي بنفق مثيل له ب6 كيلومترات وبعده جسر معلق كبير لننتهي من أرخبيل الجزر ونتصل باليابسة للنرويج.
كان المسار عبر الطريق 70 المميز بالخلجان والبحيرات الممتدة و السواحل الرائعة حتى وصلنا لمنطقة قبل الدخول لطريق جاردن روت 51 وبتنا ليلتنا في أحد الأكواخ المنتشرة في كل النرويج.
وسنرتاح هنا لننطلق نحو جولة جميلة من الغد في جنبات النرويج الرائعة.
فالى هناك.


*مبيتنا في مزرعة دومباسdombas*

بتنا في أحد الفنادق القديمة  بين قريتي دومباس dombas ودوفري dovre والتي كانت اصلا مزرعة واسطبل للخيول  يتم فيها تبديل الخيول الآتية من الشمال للجنوب وصعود الجبال.
الفندق عبارة عن غرف خشبية ريفية نظيفة ومرتبه مع وسائل الدفء والحمام النظيف المرتب.
بتنا فيها مع اطلالة للنهر جميل من خلال الغرف البديعة.
وفي الصباح ابتدأنا يومنا بعد إفطار بسيط فالنرويجيين لايتكلفون بالطعام وافطارهم مركز من الفوائد كالحبوب والاجبان والمربيات والزبد والخبز المنوع...
ثم تجولنا حول المنطقة وصادف أن كان ابن الخالة عبدالرزاق البلالي كان هنا فكان لقاء جميل رأيناه مع ابناءه وهو يتجول في النرويج الرائعة.

*تجوالنا بطريق51*
وبعد خروجنا من الكوخ اخذنا الطريق 51  من بدايته الشمالية متجهين جنوبا ..
وطريق 51 وهو واحد من الطرق الجميلة والتي تسمى جاردن روت ، فهو عبارة عن غابات عادية وبعض الأنهار في منطقه مفتوحة ..
مع وجود الأكواخ للايجار مترامية يمنة ويسرى ، وكون جميع ماحول طريق 51 محمية طبيعية ليس فيها قرى ولا سكن الا ماندر.
فما يميز طريق 51 الغابات البكر والنائية مع بحيرات متناثرة بعضها بمناطق ذات أرض قاحلة من الشجر عدا البساط الأخضر الذي لاينقطع مع تواجد الصخور والجبال، ولايوجد في هذه المنطقة تميز كبير عدا آخر بحيرة الى الجنوب من خط 51 والتي تعتبر الأجمل وذات انعكاسات خيالية وهي بحيرة ستروندف جاردن  Strondafjorden.
 حيث التلال الخضراء حولها والقرى الجميلة تتخللها وصفاء الماء بطبيعته الرائعة يضفي جمال مميز.
وأفضل مكان للسكن هنا هو فندق بوتيك هيرانجتونيت Herangtunet Boutique Hotel Norway، فيتميز بموقعه الرائع وجمال تصميمه 
وغير هذه البحيرة وهذا الفندق لايعتبر مميزا رغم جمال المكان عموما ولكن مقارنة بما سبق رؤيته من جمال النرويج عموما ..

*تناول الغداء في قمة طريق51*

وهناك في وسط الطريق وفي قمة الجبال منتجع أسمه Bygdin fjellhotell  وحوله بحيرات رائعة توقفنا فيه لتناول الغداء وكان مكان مميز بتصميمه وكذلك مطعمه الرائع بأكلاته المميزة من اطباق الاسماك التي تصطاد من البحيرة قبالة الفندق أو من اللحوم التي تعد منزليا من حيوان الموس .
وتماولت وجبة نرويجية شعبية وهي الهريس النرويجي والسكوتش يسمونه بوريج ولعل اسمه هكذا وهو مكون من طحين القمح مع كريمة القشطة والزبدة وتطبخ لساعتين حتى تتمازج المكونات مع بعض الملح.
ويؤكل كالعصيدة السائلة مع اضافة الدارسين والسكر اعلاه.
هذا بالنسبة لطريق 51.

*المرور على أجمل الشلالات*

مررنا على شلال Vøringfossen الرائع وسط خانق جبلي مميز ومكان خيالي.
ويقع الشلال قبل خليج ايدفيورد Eidfjord وهو خليج بخري مميز من ضمن الخلجان النرويجية الرائعة.

*أجمل الخلجان هارنجير*

كما أن مرورنا على أجمل الفيوردات البحرية والتي امتادلأت شلالات وسكن مع حدائق الفواكة اللذيذة كالكرز والكوجة والعنب في خليج Hardangerfjorden هاردنجير .
والمكان صراحة خيالي جدا ومميز فيتخلل مسار هذا الخليج شلالات رائعة وجمال منقطع النظير في صورة بديعة من بدائع جمال النرويج التي ابدعها الله جل في علاه.
*مبيتنا بشقق رولدال*

ووصلنا بعد يوم جميل لمكان مبيتنا وهو مجمع شقق رولدال في قرية Røldal الجبلية ذات المكان الرائع والمميز حيث الشلالات حولنا والبيوت المميزة مع اودية قد غطتها السحب في جمال آخاذ.
ومان وقت مستقطع خلال الرحلة للطبخ في هذه الشقة المكتملة فقد طبخنا فيها الغداء وافطار اليوم التالي .
وهكذا انتهينا من سرد رحلتنا للجزء الثالث لنتوقف عن الكلام المباح لنلقاكم ونتحدث عن يوم آخر والجزء الرابع من أيام جولتنا النرويجية..


توقفنا بشقق عند قرية Røldal وتنطق ريلدال...
حيث قضينا فيها يوم رائع طبخنا فيه  الغداء وكذلك الإفطار من ثاني يوم ، حيث كان يوما مميزا بعد اتخاذ أحد محلات السوبرماركت الكبيرة وشراء كل مستلزمات الطبخ للعشاء والافطار لثمانية أشخاص والتي رغم غلاها وسعرها المرتفع ، الا انها كلها بسعر وجبة لشخص واحد في المطاعم المتخصصة فالأسعار في النرويج خيالية في كل شئ.
كان يوما بطابع آخر ونحن بتلك الشقق التي لها اطلالة خلابة حول ريلدال، وحولنا الشلالات ينساب منها الماء سلسبيلا من جبالها ومن ذوبان الثلوج ، وكذلك إطلالة على الوادي الذي تغطى بالسحاب ونحن بين السحاب ومافوقنا سحاب وتجري المياه بين الوهاد ولكأنه وصف للجنة نسأل الله ان نكون وقارئ اسطرنا هذه من أهلها ووالدينا ووالديكم اجمعين.

*حادثة لم نتوقعها*

قضينا في هذه الشقق وقتا جميلا عدا ماحدث في صباح اليوم التالي من فقد أحدنا لمحفظته وفيها مبلغ من المال يقدر بثلاثة الاف كرون وقد بحثنا فلم نجده وسألنا مكتب الأستقبال ففيه مطعم وكفتيريا وقد جاء هنا صاحب المحفظة وأشترى عصيرا وربما فقده هنا فسألت صاحبة الكاشير وكانت امرأة كبيرة السن واخبرناها عن المحفظة وان لونه أزرق فأخبرتني عن وصفه وأنه موجود فحمدنا الله لكن للأسف بحثت عن موضع مكانه فلم تجده وبحثت جيدا وسألت الموظفين فلم تجد جوابا وكأنها تقول ربما انى أحدهم وأخذه...!!
كيف ذلك ..وقالت ربما أحده فاعطني العنوان وأرسله لكم...
ولم ترق لنا سالفة الارسال فلابد أن بالأمر شيئا مريبا...
ولذلك قررنا أننا نهددهم بأخبار  الشرطة وسوف نجلس حتى نجده وهذا سوف يسئ لسمعتهم..
وجلسنا نحو ساعة جالسين في الاستقبال حتى ذهبت وأخبرت الطاقم عن مسألة المحفظة والشرطة فبدأ الحراك أكثر جدية حتى فجأة يصيح أحد الموظفين وجدناه.....!
كيف وأين ....يقول أنه وجده خلف أله الكاشير ...!!
فعرفنا أن جلوسنا وانتظارنا وتهديد الابلاغ للشرطة قد فاد وحرك في نفوس الطاقم شيئا وأخرجوه لنا بعد أن يأسنا من أن نجده...
وأتعجب من ذلك فالنرويجيون معروفون بأمانتهم ولكن ربما الطاقم العامل هنا وهو من جنسيات متنوعة قد غلب عليه استغلال الفرص للسرقة..
والحمدلله على العقلان.

*انطلاقنا نحو طريق9 المميز*

 خرجنا في اليوم التالي الى الجنوب وعبرطريق 134 حتى مسكنا الطريق المميز رقم 9 والذي كان ممتعا بأنهاره وبحيراته وجبال إكتست خضرة وينعانا مع ماتخللته من قرى هنا وهناك وقد أكتست خضرة هي الأخرى  ليس في أرضها بل حتى في أسقف بيوتها وكأنها بالمثل العامي ( رجل شايل شليلته ) فتحتهم عشب وفوقهم في طريقة تتميز بها النرويج مع بعض الجزر الشمالية في كون سقف المنازل يغطى بالتراب ليكون واقيا للثلوج والبرد والمطر وبطبيعة الحال فالتربة غنية هنا وخصبة فينبت السقف عشبا أخضرا يانعا فترى بيوتهم قد اينع رأسها عشبا فكأنما لم تكتفي الارض بالعشب مكتسية بل حتى سقوفهم اضحت حدائق ذات بهجة للناظرين.
وطريق 9 يعتبر من الطرق المميزة بعلامة الجاردن روت أيضا وله جاذبية ضمن عشرات الطرق في النرويج كافة.
وعند وصولنا الى قرية ريستد Rysstad أفترقنا من طريق 9 لنختصر الطريق الى الغرب والى جنة أخرى من جنات النرويج المتعددة حيث الطريق 45 والمتجه نحو مفترق الأودية الثلاث والمسمى بيركيدلستون  Byrkjedalstunet وهو مفترق لثلاث أودية رائعة سنتكلم عن مزاياها في المقطع القادم.

*اتخاذنا الطريق 45 الرائع*

بعد الدخول لهذا المختصر وعبر طريق 45 والى مفترق Byrkjedalstunet كان لزاما أن نتخذ المختصر وهو طريق Fv377 ثم طريق Fv987 ثم طريق Fv975 وكلهم طريق واحد لكن يتعدد الاسم بتعدد المناطق وهذه الطرق ليست رئيسية بل هي فرعية ولاتتحمل الا سيارة واحدة ولكن يمكن الولوج اليها لأنه عادة تستطيع السياقة للمتمرس في هذه الطرق وتكمن المشكلة في من لديه كرافان او قاطرة يجرها فلابد أن يتخذ الطرق الكبيرة ليسير براحة واطمئنان. 
والطريق رائع عموما ومايميزه خلوه من السياح عدا بعض النرويجيين الذين يحبون هذه المناطق النائية ليتخذو فيها شاليهات قد بنيت هنا وهناك.
وتناثرت الشاليهات بهذه الطرق الريفية البحتة فلاخدمات هنا ابدا وحتى وصولنا الى مفترق سوارتواتن Svartevatn وهو مفترق فيه محطات الوقود وبقالة كبيرة ومطاعم لنأخذ منه المفترق الى طريق 45 الأكبر .

*الوصول الى الأودية الثلاث بيركيدلستون  Byrkjedalstunet*

مفترق بيركيدلستون  Byrkjedalstunet وهو مفترق لثلاث أودية رائعة خلابة وقد اتخذت مزرعة في وسطه وهي قديمة جدا فمنذ مائة وخمسون عاما كانت مزرعة للماعز النرويجي الأبيض الكبير وهو ماعز ضخم وقد اتخذت المزرعة منه منتجا للألبان لتوزع على مناطق النرويج الجنوبية ، ومنذ وقت بعيد تغيرت النظرة الاستثمارية لهذا المكان ذو الجذب السياحي للنرويجيين ولغيرهم فأصبح فندقا مميز بتنوع غرفه القديمة والحديثة وقد اتخذناه سكنا لليلتنا هذه فالمكان مليء بالوجهات الجميلة والطبيعية كالمفترق الأول والطريق رقم 45 والمتجه لستافنجر  وتفرق منه لخليج فرافيورد frafjord وفيه شلال مينفوسن الأكثر من رائع وهو يخرج من فوهة الجبل بشكلة البديع...
 وكذلك طريق 503 المتفرعة الثانية للأودية الثلاث وهو مايسمى بوادي الحجارة المتساقطة والعجيب بحجم الحجارة التي سدت الوادي بقطع ضخمة تمثل التحول الجيلوجي لهذه الأرض.
أو نعود من حيث اتينا عبر طريق 45 للشرق والوصول الى صخرة كيراج الشهيرة Kjeragbolten وأحد معالم النرويج الرائعة.

*الاستجمام بفندق بيركيدلستون*

قضينا يومنا في فندق بيركيدلستون  Byrkjedalstunet حيث الراحة والجمال والروعة بالتصميم التراثي للمكان من حيث البناء لنموذج المزرعة النرويجية بدورها العتيقة وحظيرة الماعز بشكلها القديم والمبنى الكبير للمزرعة وقد حول كقاعة للفندق ومطعم يستضيف الزوار.
وهناك كهف أيضا اتخذ كقاعة للحفلات وكان هناك مناسبة بالصدفة فيسرت لنا رؤيته بعد تجهيزه ، وقد رتب المكان وأضيء بالشمع بشكل يتناسب مع جمال المكان.
ويوجد ملاصق للفندق متجر للشموع ...
والشموع يقدرها النرويجيون بشكل كبير فلاتكاد تنزل مكانا سواء فندق أو مطعم الا وتجد للشموع مكانا فيه.
والمتجر كبير بقاعاته وفيه ورش لتصنيع الشموع مباشرة للزبائن. 
وهناك المخبز الذي اتخذ له فرنا من الخشب بشكل مميز مما يعطس للخبز مذاقا آخر فالمخبز إضافة رائعة للمكان ومكمل له فهو يخبز خبزا طازجا يوميا ويعرض بضاعته للزوار أيضا.
بعد جولة لمرافق الفندق زاخذنا وقت راحة مستقطع مع اداء صلاتي الظهر والعصر بدأنا بعدها جولة خارج الفندق.

تجولنا بالمكان وبدأنا بشلال مينفوسن والذي يبعد نحو 10 كيلومترات من الفندق وعلى طريق 45 المتجه لستافنجر ومن مفترق خليج فرافيورد frafjord كانت المدخل عبر نفق شق الجبل ليصل عبر مسافة 3 كيلومتر الى الخليج ومنه الى اليمين لنكمل المشوار نحو مواقف الشلال لنبدأ مشوار التسلق الصعب ولمسافة 2000متر كلها ارتقاء وليس طريق سهل فالمسار جبلي صخري مرتفع ووعر،  والطريق يبدأ بسلالم من الحجر صنعها عمالة أستقدمت من النيبال ومن الجوركه المشهورين ببأسهم وتحملهم ..
ولم يكتمل الطريق الممهد بعد فبقية الطريق عبارة عن ممرات صخرية وعرة وقد جهزت بسلاسل حديدية  ليتمسك بها زائري الشلال للوصول بطريق صعب المراس ويحتاج لياقة عالية.
وقد رأينا بعض الحجارة المقطوعة وقد أنزلت بواسطة هليكوبتر وحين استغرابنا منها ذكر أنه ضمن أستكمال مشروع تيسير الوصول لهذا الشلال فقد وضعت تلك الأحجار ليتم أستقدام الجوركة النيباليين ليكملو مابدأوه في هذا الطريق الوعر.
طبعا وصلنا للقمة وكان المنظر يستحق كل تعب فيه فالمنظر خيالي ومميز ، فشلال مينفوسن الأكثر من رائع وهو يخرج من فوهة الجبل بشكلة البديع وكأنه انبوبا ضخما قد كسر ليخرج منه الماء متفجرا من جدار أصم ...

أخذنا وقتنا وأخذنا الصور لننتهي بالرجوع الى مابدأناها وتنتهي في هذه الزيارة يومنا لنبيت في فندقنا القديم الرائع.
أصبحنا في اليوم التالي لنكمل مابدأنا بعد إفطار بسيط للأسف فهذا الفندق رغم جماله الا أنه فقير بالإفطار ...
أخذنا اليوم جولة في وادي الحجارة والذي لايبعد عن الفندق الا مسافة كيلومتر واحد تقريبا وشاهدنا ذلك الوادي بأحجارة المتساقطة وقد سدت جزء من النهر واصبح بحيرة خلفه ومشهد الحجارة العجيب والتي ملأت الوادي بتشكيل فريد يعتبر جنة الجيلوجيين والذين يهتمون بمثل هذا التنوع الجيلوجي الرائع.
واخذنا وقتنا بينه وبين العودة الى ستافنجر لزيارتها .
ثم رجعنا نحو صخرة كيراج Kjeragbolten والتي تعد من أشهر المناظر المميزة بالنرويج وتقع على مسافة غير بسيطة ولمشي عبر الاقدام لساعتين ذهابا ومثلها للعودة والطريق صعود ونزول بين أودية وعرة وحتى بلوغ النهاية ذات الإطلالة المميزة لخليج ليسفيورد Lysefjorden 
والاجمل الإطلالة من على الجروف من فوقه وكذلك ركوب الصخرة وللأسف لم يساعدنا الجو لركوبها فقد كان المطر منهمرا والأرض زلقه فأكتفينا بالوصول وأخذ بعض الصور حولها.

*الإنطلاق نحو رولاند Rauland*
واصلنا المسير وكان اليوم يعتبر قبل اليوم الأخير فغدا سنكون في أوسلو والمسافة بين مبيتنا في الأودية الثلاث وأوسلو كبيرة فلابد من اتخاذ منطقة وسط لذا كان أختيار رولاند وهي قرية صغيرة يوجد بها كلية للفنون وقد اتخذ فيها نزلا نظيفا مع وجود مطبخ مشترك .
كان الطريق رائعا أيضا فكل طرق النرويج مميزة بتميز الخضرة والأنهار والبحيرات الممتدة بين طرقات مزدانة بين أحضان الاودية التي تحيط بها الجبال العالية...
وصلنا العصر للنزل الذي تم حجزه مسبقا ، وقد كان مكتب النزل مغلق ولكنني وجدت مظروفا على الواجهة وقد كتب فيه أسمي وأرقام الغرف لأتخذ من خلاله طريقا نحو غرفنا البسيطة لكن نظيفة وهادئة ووادعة بين هدوء المكان وروعة جماله في وسط غابة مطلة على بحيرة.
وبتنا فيه ليلتنا قبل الأخيرة لنكمل مشوارنا من الغد الى أوسلو بعون الله تعالى ورضاه.

اليوم سنكمل تقريرنا الأخير والذي سنتحدث فيه عن بقية رحلتنا وهي وصولنا الئ أوسلو العاصمة ونهاية رحلتنا الممتعة مع الصحبة والاخوة في عشرة أيام قضيناها في أمتع أيام وأجمل جولات ولابالخيال.

*التوجه الى أوسلو*

بعد قضاء وقت ممتع في نزل مدينة رولاند Rauland وبعد

*معاناتنا مع الطعام بالنرويج*

 معاناة مع الطعام تتكرر في هذه الدولة التي لاتكتمل فلايكمل الا وجهه جل في علاه...
 فجمال أرضها الخيالي وروعة جوها الممتع تتوقف عند الطعام ، ليس لأن الطعام سئ أو غير مقبول فقط أو أنه لايتناسب مع ذوقنا كخليجين ...
فبالأضافة لتواجد الخنزير فالأسعار نار الله الموقدة ....
نعم فهنا وفي النرويج قد ضربت الارقام القياسية في ندرة الطعام أو غلاه الفاحش عدا تواجده في أوسلو التي أصبحت مهوى السياح وملاذ لمئات من سفن الكروز السياحية التي تمخر عباب البحار وتعتبر أوسلو أحد أهم مراكز التوقف فيها ، لذا تجد في أوسلو التنوع في المطاعم ولامشكلة هنا اما ماتحدثت فيه فهو أن خرجت خارج العاصمة. 
فلايوجد في النرويج طعاما متوفرا ولا مطاعم متنوعة بالتضافة كما ذكرنا الغلاء فلن تجد طعاما جيدا أقل من 150 ريال للوجبة هذا اذا وجدت مايكفيك أو يسد ذوقك...
 فليس لنا غير الهمبرغر أو البيتزا فهي الطعام المقبول .
وأن أكتشفنا مؤخرا طعاما نرويجيا مميزا وهو البوريج وهو مزيج من القمح المهروس مع كريمة مالحة وزبد ويضع عليه مزيجا من الدارسين والسكر وهو هريس نرويجي لذيذ ويسد جوعنا بعض أحيان.
ومناسبة قصتنا عن الطعام وذكره هو ماتندر فيه اعضاء الرحلة ونحن في بقالة في مدينة رولاند حيث قبل أن ندخل الفندق في كل مساء ونحن نتجول في ثنايا اراضي النرويج نتجه للبقالات لشراء طعاما وهو وجبتنا الرئيسية فحدث أن تجمع بعض الأعضاء أمام البقالة كلا ومعه كيس اما بقايا خبز او بيتزا مثلجة يريد تسخينها او شراء الوجبات المثلجة التي تعد بالمكرويف وتقابل ذلك الجمع كلا بكيسه وهم مقبلين على البقالة فتعالت ضحكاتهم وهم يشبهون انفسهم بالمجاعة أو كأنهم بالدول الشيوعية سابقا والتي يندر تواجد الطعام للعامة فيها كما سبق لبعضهم السفر لها قبل عشرون عاما كبولندا والتشيك ...
فنحن عادة نشتري الطعام المجهز في حال لم نجد مطعما مميزا ومناسب فتجد الجميع في عدم وجود مطعم كلا قد أخذ كيسا به طعامه وطابور حول المكرويف كلا يسخن طعامه....

*خروجنا من رولاند بأتجاه اوسلو*

*زيارة نموذج كنائس النرويج الغريبة*
اتجهنا من رولاند بعد جولة بالطريق الى أوسلو وتوقفنا عند كنيسة هيدال التاريخيةHeddal stavkirke...
وهي في قرية هيدال ومبنية من الخشب كلها ونموذج العمارة فيها غريب عن البناء التقليدي لكنائس اوربا فكون البناء يختلف فكذلك مواد البناء هما من الأخشاب ولايدخل فيه الأسمنت والطابوق ولا الرخام.
وايضا هنا القبور على الأرض مباشرة فلايوجد فيها اي ارتفاع ويوجد عند كل قبر علامة كتب فيها أسم الميت وتاريخ موته .
أخذنا مانريد معرفته وسرنا نحو أوسلو مرورا بمدن او ضواحي اوسلو وتعتبر كبيرة نظرا لقربها من العاصمة كمدينة درامن وأسكر وسندويكا  حتى بدأت الطرق بالاتساع ورأينا عندها طرق الهاي وي السريعة بعد أن فقدناها كليا خارج أوسلو.

*اكبر تجمع سكاني أوسلو*

وصلنا هذه المدينة الاكبر والأكثر حركة ولو انها لاتقارن بمدن أوربا المكتظة والمزدحمة فهي رغم انها عاصمة النرويج الا انها قليلة الناس وسلسة بطرقها فلايوجد زحام بالمعنى الحقيقي للزحام..
واتخذت تلة سوريا موريا سكنا لنا لعدة أمور أولا كونة مكان ذي اطلالة رائعة على اوسلو ونظافته وتواجد مواقف للسيارات مجانا.
وهو يبعد مسافة 10 دقائق عن السنتر كما يوجد قطار مترو يصل بينه وبين السنتر ومناطق اوسلو المتعددة وكذلك الى المطار..

*بتنا ليلتنا في سوريا موريا*

بتنا ليلتنا في هذا الفندق المرتفع وذي اطلالة خلابة على اوسلو وخليجها الجميل كما انه هناك اطلالات على بحيرات وغابات رائعة في كل اتجاه من اتجاهات الفندق.
بتنا ليلتنا هنا على أمل ان نقضي يومنا الأخير من الغد  في أكتشاف اوسلو .

*يوم في أوسلو*

بعد نومة هادئة وهانئة اصبحنا مفعمين بالنشاط بعد أن صلينا الفجر في وقتها والحمدلله وثبل الاشراق الذي يكون هنا الساعة 5:40 صباحا لكن العجب أن دخول الفجر يكون الساعة الواحدة بعد منتصف الليل...
وبعد الافطار وتمام التاسعة صباحا خرجنا الى اوسلو متخذين الترام لانه أسهل ولايحتاج موقف كالسيارة مع ان السعر يعتبر الاغلى بالعالم فالوجهة الواحدة لأقل مشوار 16 ريال ..
واخذ منا 45 دقيقة حتى وصل لمحطة ناشيونال التي تقع بالقرب من القصر الملكي ودار المسرح الوطني وفي الشارع الرئيسي التجاري.
إنطلقنا كلا في جهته فهناك من قصد السوق ومنهم من قصد غيرها وأنا اخذت جولة للتعرف على معالم العاصمة الصغيرة نوعا ما.
فلايوجد بالعاصمة أماكن ذات تاريخ موغل بالقدم فأقدم مبنى وهو الحصن مقابل البحر بني عام 1775م ..
وكذلك المباني غيره مثل القصر الملكي او دار المسرح الوطني او مبنى نوبل للسلام الواقع قبالة دار الاوبرا الحديثة وغيره من المباني التي تعتبر أكثر أهمية بالعاصمة.
ولعل مبنى الحصن يعتبر الاكثر اهمية لتواجده وبناءه العتيق من الحجر الاسود وقد حول حاليا الى قسمين الاول كمتحف حربي جميل ستحدث عن تاريخ النرويج الحربي بدأ من 1700 وحتى مشاركاتها مع الأمم المتحدة في تواجدها كمراقب او كسلاح ازالة التلغام في افغانستان والعراق وغيرها.
ولاشك أن مبنى نوبل للسلام يعتبر من ضمن المباني المهمة في اوسلو حيث تبرع نوبل العالم الذي أكتشف الديناميت وكان نذير شؤم على البشرية فاراد ان يكفر عن خطيئته بان تبرع بماله لصالح طل ماهو يستخدم للسلام والسلم العالمي وتوزع جوائزه كل عام إما كاملة او بالمناصفة بين اثنين وقد تم تطريم عالم الذرة المصري احمد زويل في هذا المكان وكذلك اليمانية كرمان...
ومن المعالم المهمة تواجد سفن الكروز بشكل يومي قبالة ميناء إوسلو وتعتبر أوسلو كما ذكرنا محطة مهمة من محطات الكروز في الاطلسي.
ولعلنا نتحدث عن اوسلو بشكل أوسع في قادم الايام...
وهنا انتهينا من سرد قصة رحلة مميزة رائعة قضيناها في صحبة مميزة لم يكن فيها مايكدر الخاطر فهي بحق رحلة مميزة بتميز اعضاءها وبتوفيق الله لنا والحمدلله.
ارجو ان أكون وفقت في نقل صورة جميلة عن رحلتنا الرائعة .
وتقبلوا تحياتي اخوكم 
رحال الخبر وائل الدغفق.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق