الرسائل الخاصة

الجمعة، 14 يناير، 2011

المحميات الطبيعية تأسيس وانشاء

المحميات الطبيعية تأسيس وانشاء

الكاتب: رحال الخبر | يوم 20 مارس , 2010
مفهوم المحميات الطبيعية
وهي مناطق طبيعية ذات حدود معينة تتمتع بالحماية القانونية والشرعية للمحافظة على تنوعها الاحيائي الحيواني والنباتي من الاستغلال الجائر او التغيرات الطبيعية المهلكة .
المحمية الطبيعية Nature reserve، هي أي منطقة جغرافية محددة المساحة تكون تحت أشراف هيئة معينة عادة و تتميز هذه المناطق بأنها قد تحتوي علي نباتات أو حيوانات مهددة بالانقراض مما يستلزم حمايتها من التعديات الإنسانية والتلوث بشتى الصور و قد تحتوي تلك المنطقة علي حفريات من عصور جيولجية من عصور سابقة
ومن اهمية المحميات الحفاظ على الموارد الطبيعية – التنمية المستدامة - تقاسم المنفعة الناتجة عن الموارد الجينية وهى أهداف اتفاقية التنوع الحيوى والتى أقرت فى قمة الأرض الأولى عام 1992 وقد أنضمت المملكة عضوا فى الاتفاقية والتى وضل أعضائها إلى حوالى 180 عضوا علاوة على ذلك فقد أتفق الأعضاء أن : تقليل الفاقد فى التنوع الحيوى هو هدف الاتفاقية حتى 2010، والحفاظ على الموارد الطبيعية المقصود به النبات والحيوان البرى والمياه والمعادن والصخور والمنظر الطبيعى، وهنا يأتى دور المحميات الطبيعية كنموذج لإدارة الموارد الطبيعية والحفاظ عليها موروثاً للأجيال القادمة.
لقد وصف احمد العلماء الإنجليزي الشهير بيتر سكوت حماية الطبيعة بأنها ترتكز على أربعة أركان :
(الركن الجمالي – الركن الخلقي – الركن العلمي – الركن الاقتصادي )
برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (مشروع حفظ التنوع الحيوي وإدارة المحميات( اليونسكو
اسباب تأسيس مناطق محمية :-
ان العاملين في مجال حماية الطبيعة يحاولون التقليل او النقص في المصادر الحية وذلك للحفاظ على التباين الحيوي والذي يعتبر بقاؤه اساسياً لاستمرار حصولنا على الفائدة من الانواع البرية ولانستطيع القول بأن جميع الانواع تساوى في فائدتها للانسان , بل إن بعض الانواع اكثر فائدة من الاخرى وهي تضم :
أ – انواع النباتات البرية التي لها علاقة بالمحاصيل الغذائية للانسان .
ب – الانواع التي تتحمل ظروفاً معينة كالملوحة او الحرارة او الجفاف
ج – الانواع التي يستغلها الانسان للحصول على الاصباغ والادوية
ء – الانواع التي يعتبر وجودها اساسياً لزيادة المتوفر من انواع اخرى او السيطرة على الافات
هـ – الانواع التي لها قدرة على تحسين خصائص التربة
و – الانواع التي لها قدرة كبيرة على تحسين البيئة المحيطة

الخطة الادارية للمناطق المحمية :-
عند تحضير الخطة الإدارية للمحمية عادة ما تتبع الخطوات التالية:-
أ – وصف المكان والأحياء الموجودة : وعادة ما يشتمل هذا الوصف على جيولوجية المنطقة والطقس والطبوغرافية والتربة والغطاء النباتي والتوزيع الحيواني , على ان جري الوصف بشكل دقيق دون تدخل او تحليل .
ب – تقييم الأهمية : بعد الوصف تيدأ بتحليل المعطيات حيث يتم تقييم الموقع وإبراز أهميته من خلال الوصف السابق .
ج – وضع الأهداف والخيارات للإدارة : بعد تحليل الأهمية للموقع تتضح أسباب حمايته وتوضع مجموعة اهداف يتركز العمل على تحضير مجموعة من لخيارات الممكنة للنشاطات التي تحقق الاهداف الموضوعة .
ء – الخطوط العريضة للوسائل المتبعة : أي وضع ما يسمى بالوصفة لتحقيق النشاطات والاهداف .
هـ – تحديد المشاريع : توضع مجموعة من المشاريع المختلفة بشكل مفصل مع جدولة موازنة كاملة لكل مشروع على حدة .
و – خطة العمل : تشتمل على من سوف ينفذ العمل ومتى ؟ .
الفوائد الاقتصادية من انشاء المحميات الطبيعية
اولاً : توفر مردود مالي للدولة ناتج من السياحة البيئية حيث تستقطب اكبر عدد من السياح الاجانب لتنوعها الاحيائي وجمال بيئتها .
ثانياً : تعتبر المحميات الطبيعية مخزون استراتيجي للدولة حيث يتم المحافظة فبها على
الانواع النادرة والمهددة بالانقراض وعلى التوازن البيئي الطبيعي .
ثالثاً : تعتبر مختبراً طبيعياً لطلاب الدراسات والبحوث .
رابعاً : تساعد المحميات الطبيعية على منع مخاطر التصحر للتربة .
خامساً : تعزز التنمية المستدامة للاجيال القادمة .
سادساً : توفر فرص عمل ووظائف لعدد ليس بقليل من الناس
سابعاً : تساعد على نشر التوعيه البيئية .

الغرض من تأسيس المحميات الطبيعية
يتمثل الغرض من إنشاء المحميات الطبيعية في الجوانب الرئيسية التالية :
1- المحافظة على العمليات البيئية الأساسية :- حيث تساهم المحميات الطبيعية في الأستقرار البيئي وتحد من الفيضانات والجفاف وتحمي التربة وتحافظ على الطاقة الأنتاجية للأنظمة البيئية وتؤمن إستمرارية المياه والغطاء النباتي والوجود الحيواني .
2- المحافظة على التنوع الأحيائي والذي تعتمد عليه أنظمة الأنتاج النباتي والحيواني وأستمراريتها . كما يعتمد عليه تقدم العلوم وتأمين معظم الصناعات المعتمدة على هذا التنوع .
3- تأكيد إستمرارية إستغلال الأنظمة التقليدية والتي يعتمد عليها ملايين البشر والكثير من الصناعات الأساسية. مفهوم المحميات الطبيعية تعرف المحمية الطبيعية بأنها عبارة عن مساحة كبيرة مــــن الأراضي تخصص بواسطة القانون لحماية المصادر الطبيعيــة الواقعة ضمن حدودها هذه المصادر الطبيعية التي تشمل المصادر الحيوية من مجتمعان نباتية وحيوانية .
أنواع المحميات الطبيعية
أقر الأتحاد العالمي لصون الطبيعة عام (1969) عشرة أنواع من المحميات الطبيعية بناء على أهداف الحماية التي أنشئت من أجلها وهي :-
1- المحميات الطبيعية والعلمية :
2- المتنزهات القومية :
3- محميات المعالم الطبيعية :
4- محميات الحياة البرية وإدارة الموارد الطبيعية:
5- محميات المناظر الطبيعية الأرضية والساحلية
6- محميات الموارد الطبيعية :
7- المحميات الأنسانية الطبيعية :
8-المحميات الطبيعية للأستخدامات المتداخلة والمتعددة
9- محميات المحيط الحيوي:
10- مواقع التراث الطبيعي العالمي :
الأبعاد الأقتصادية والأجتماعية للتنوع الأحيائي والأصول الوراثية بالمحميات الطبيعية
1- حماية البيئة والمحافظة على الأنواع البيئية المهددة بالأنقراض .
2- المحافظة على الأصول الوراثية .
3- تطوير السياحة البيئية .
4- تطوير برامج التوعية البيئية .
5- توفير مصادر الطاقة .
6- تصدير الحيوانات البرية .
7- توفير المراعي البرية .
8- توفير أصناف متنوعة من الفواكه .
9- توفير أخشاب البناء .
10- توفير الأعشاب الطبية والعلفية ونباتات الزينة .
11- حماية مساقط المياه .
12- حماية الأراضي الزراعية من زحف الرمال .
13- درء بعض الأثار المترتبة على التغيير المناخي .

المعوقات الرئيسية التي تواجه المحميات الطبيعية : -
1- ضعف القدرات الفنية والبشرية وقواعد معلومات التنوع الأحيائي بالمحميات الطبيعية .
2- غياب أو ضعف التشريعات المطبقة على إنشاء المحمية الطبيعية .
3- غياب التخطيط الوطني للحفاظ على التنوع الأحيائي .
4- نقص الدراسات والبحوث المرتبطة بتطوير سبل إدارة المحميات الطبيعية .
5- تعدد الأدارات والمؤسسات المسؤولة عن المحميات الطبيعية والتنوع الأحيائي .
6- قلة الكوادر وعدم توفر فرص للتدريب .
7- ضعف التمويل والأمكانات المتاحة .
من الشروط الواجب مراعاتها عند اختيار مواقع المحميات الطبيعية
1- الغطاء النباتي
2- مصادر الماء
3- طوبوغرافية المنطقة
4- الابتعاد عن مصادر التلوث . مثل المعامل ومصافي النفط والخطوط السريعة وخطوط التوتر العالي
5- الابتعاد عن المناطق السكنية
6- ملامئة المناطق الحياتية للحيوان مثلا لا يمكن إدخال حيوانات الاهوار في المحميات الصحراوية . أو إدخال حيوانات المناطق الباردة في المناطق الحارة
7- حجم المحمية
المنشات الواجب توفرها في المحمية
1- مبنى العمال والحراس
2- مبنى الإدارة يحتوي على الآتي
3- مخزن + معمل علف
4- ابار ارتوازية + مخضات ومنظومات ري بالرش والتنقيط
5- مسقفات للاليات .
6- غرف او مقرات للرصد والتببع الليلي والنهاري موزعة
7- في ارجاء المحمية بصورة عشوائية حتى لو كانت مبسطة.
مصـادر الميــاه
يجب دراسة مصادر المياه في الأراضي المراد تخصيصها لمشاريع المحميات الطبيعية من عدة جوانب كما يلي
1 – الفحوصات الكيميائية
2 – الفحوصات الفيزيائية
3 – معدل انتاجية هذه المصادر
4 – ملائمة نوعية المياه للحياة البرية
المحميات الطبيعية في العالم العربي
تنبهت معظم الدول العربية في السنوات الخمسين الأخيرة إلى الأضرار الجسيمة التي ألحقها الإنسان العربي بالطبيعة التي يعيش في أحضانها.
وقد شملت هذه الأضرار الأرض وما عليها وما ينبت فيها من أشجار برية ونباتات مفيدة حيوانات تعايشت مع الإنسان في هذه البلدان أجيالاً طويلة. حتى أن بعض الأودية والوهاد التي كانت خصبة في يوم من الأيام أصبحت جرداء قاحلة. وبعض الجبال القليلة أصلاً في الكثير من بلدان العالم العربي، أصبحت صخوراً مكشوفة ومعرضة لا تنبت على قممها أو منحدراتها أشجار ولا حتى شجيرات.
وغدت الصحارى تتمدد بفضل إهمال الأرض وشحّة المياه. كل هذه الأضرار الطبيعية التي بدّلت في منظر الأرض العربية جاءت بفعل الجهل أو التجاهل رغم الأصوات القليلة التي ارتفعت هنا وهناك تنذر بما تحمله هذه التغيرات السلبية على حياة الإنسان العربي وعلى بيئته التي عاش أجيالاً بفضلها وبفعل تفاعله معها واستفادته مما تقدمه له من غذاء وماء وحماية مجانية وثروة لا تقدر.
اليوم تتبدل الصورة شيئاً فشيئاً، إذ نشطت جماعات تؤمن بالثروة البيئية تدعو إلى العودة إلى الأرض واستصلاحها لتصحيح الأضرار المتراكمة في محاولة لوقف التصحر بكل أشكاله، إن في السهول الملاصقة للصحاري أو في الجبال التي تجردت من خضارها أو في الأنهارالتي نضبت.
دعت هذه الجماعات إلى البدء بإقامة المحميات وإعادة إحياء الارض وحماية الحيوانات والطيور البرية التي عاشت فيها وهجرتها يوم لم تعد تجد فيها غذاء وحماية.
تنتشر الآن محميات كثيرة في البلدان العربية كافة، وهي في ازدياد. وقيمة هذه المحميات ليست فقط في تجميل المناظر الطبيعية بل في إعادة الحياة إلى أرض قحلت وجلب ما هجرها من حيوان وطير وبالتالي إخصاب الطبيعة التي تزداد غنى كلما زادت مقومات العيش فيها.
فالغابات الكثيفة تعدّل المناخ وتستدر الأمطار فتعود الأنهار والبحيرات إلى ما كانت عليه وتخصب الأرض بفعل ذلك. والطير المتنقل في المحميات وما حولها يسهم، كما الحيوان البري العائد إلى هذه الأرض، بما ينقله إليها من مواد طبيعية مخصّبة ومسمّدة.
وللمحميات جمالها للزائر والسائح. فهي عنصر جذب كبير لنوع معين من السائحين والدارسين والمهتمين بشؤون الطير والحيوان والتربة والأشجار والبيئة بشكل عام.
طريقة تقديم دراسة لانشاء محمية :
تقدم الجهة المختصة الى الوزارة طلب انشاء او ادارة المحمية الطبيعية او المتنزه الوطني مرفقا به دراسة تتضمن ما يلي :
1. الغاية من انشاء المحمية الطبيعية او المتنزه الوطني .
2. مساحة المحمية الطبيعية او المتنزه الوطني وحدود اي منها .
3. حقوق المواطنين فيها وحولها .
4. خريطة للموقع تبين ملكية الاراضي حول حدود المحمية الطبيعية او المتنزه الوطني واستعمالات هذه الاراضي .
5. دراسة اولية للمجموعة النباتية والحيوانية والنظام البيئي للمحمية الطبيعية او المتنزه الوطني .
6. دراسة اولية وجيولوجية وهيدرولوجية للمواقع الاثرية ان وجدت .
7. دراسة جيولوجية وهيدرولوجية للموقع .
8. تحديد الاثار المترتبة على اقامة المحمية الطبيعية او المتنزه الوطني على الاراضي المحيطة بها .
9. دراسة اقتصادية واجتماعية لمنطقة المحمية الطبيعية او المتنزه الوطني .
10. اجراءات الحماية وطرق ممارستها ومواصفاتها .
11. اي معلومات او دراسات اخرى يطلبها الوزير اذا اقتضت طبيعة المنطقة ذلك .
الخطة الادارية للمحميات والمقدمة الى الوزارة ما يلي :
1. وصفا تفصيليا لموقع المحمية الطبيعية او المتنزه الوطني .
2. تقييم مكونات المحمية او المتنزه الوطني .
3. تحديد اهداف ادارة الموقع واجراءات تنفيذها .
4. اعداد الموازنة التقديرية للخطة الادارية للموقع ومصادر التمويل المتوافرة .
5. استعمال الاراضي التي تقع داخل المحمية الطبيعية او المتنزه الوطني والمنطقة المحيطة بها .
6. تنظيم الرعي .
7. تنظيم السياحة البيئية .
8. احكام استعمال المحمية الطبيعية او المتنزه الوطني واسس مشاركة المجتمع المحلي فيها .
التصحر وخطرة في العالم العربي.
مليار دولار هي القيمة الانتاجية المفقودة سنويا في البلدان النامية بسبب التصحر وفق برنامج الامم المتحدة للبيئة.
وتبذل المملكة العربية السعودية جهوداً طيبة في مكافحة التصحر، كما أنها وقعت اتفاقية مكافحة التصحر عام 1998م.
ان التدهور البيئي واستنزاف الموارد الطبيعية يشكلان العامل المباشر للتصحر التي تعتبر ظاهرة بدأت تطرق ابواب البلاد العربية على وجه الخصوص وتشكل تهديدا للامن الغذائي وانخفاض المكاسب الاقتصادية وتدني مستوى المعيشة في ظل النمو السكاني المتسارع والنتيجة بلوغ الفقر .
ماهو دور الدول العربية لوقف التصحر ؟ وماهو التهديد الحقيقي لعالمنا العربي بفعل التصحر ؟ اغلب الاراضي المتصحرة او المهددة بالتصحر تقع في عالمنا العربي , الارقام تشير ان حوالي 18 % من الاراضي الزراعية او الصالحة للتصحر واقعة تحت تأثير التصحر . بالرغم من تأثير التصحر بشكل خاص على القارة الافريقية الا ان الارقام تؤكد ان بقية العالم ليس بمعزل عن التهديد والتعرض له حيث تقدر في كل سنة يفقد العالم نحو 691 كيلو متر مربع من الاراضي الزراعية .
التصحر هو نتيجة عدة عوامل تتغير مع مرور الزمن وتختلف من مكان لآخر . وتتمثل تلك العوامل غير المباشرة بالضغط السكاني والعوامل السياسية والاقتصادية والاجتماعية وأيضا التجارة الدولية وكذلك العوامل المباشرة مثل أنماط وممارسات استخدام الأراضي والمناخ . وليس غريبا ان تكون لفعل الانسان الدور في حدوث التصحر نتيجة الاستغلال المفرط للأراضي الزراعية الذي يؤدي لاستنزاف التربة , ازالة الغابات والتي لها دور كبير بتماسك التربة ووقف زحف التصحر الى المدن والاراضي الزراعية , الرعي الجائر الذي يؤدي لحرمان الارض من الحشائش كما يلعب عامل عدم الاستقرار السياسي دورا سلبيا في تأثيره على الأراضي الزراعية .
سياسات الاستخدام غير المستدام للموارد الطبيعية تعد مساهما رئيسيا في تدهور الاراضي مما ينجم عنه التصحر , يمكن ان تلعب الزراعة دورا ايجابيا او سلبيا وهذا يتوقف على كيفية ادارتها . استخدام خدمات النظام الايكولوجي على نحو اكثر فعالية بزيادة فرص الوصول للاراضي المنتجة والتكنولوجيا ورأس العمل وبذلك يمكن الاسهام في منع التصحر والذي له تأثير كبير على الحالة الاقتصادية للبلاد نتيجة الخسائر الهائلة في المحاصيل الزراعية وزيادة اسعارها ايضا .
التصحر يؤدي لفقدان الحياة النباتية والتنوع الحيوي وثم تفقد التربة السطحية لفعاليتها وبالتالي فقدان قدرة الارض الزراعية على الانتاج مما يقلل فرص دعم الحياة البشرية والحيوانية . عند النظر الى الارقام قد نفاجيء حقاً لحجم الكارثة الذي تنتظره البلدان العربية جراء التصحر التي يبلغ مجموعها في العالم نحو 46 مليون كيلو متر مربع منها ما يشمل الوطن العربي حوالي 13 مليون كيلو متر مربع اي بنسبة 28 % .
عموما فأن الوهن والضعف الذي تشتكي منه البيئة يرجع فعله لتعامل الانسان معها او للعوامل الطبيعية , تعتمد حياة الانسان والحيوان بشكل اساس على التربة وهي الجزء المهم الذي اغفل الانسان اهميته وتجرء بالاساءة اليها بواسطة الري والتسميد والمبيدات الحشرية والعديد من المعاملات التي اهلكت صلاحيتها للانتاج مما جعلها مؤهلة للتصحر واستقبال الكثبان الرملية الزاحفة فالتربة تتأثر بعوامل مثل الحرارة والمناخ والرياح والرطوبة .
في مثال واضح نتيجة تدخل الانسان بظاهرة التصحر حيث ادى التضخم السكاني في مصر لتجريف الاراضي الزراعية والتناقص في مساحتها لذا فأن هذا التحول الذي تشهذه البيئة وموجات الجفاف المرافقة تزيد تصحر الاراضي الزراعية وزيادة الفقر وهجرة السكان لقلة المحاصيل الزراعية . الى جانب ذلك فأن الاراضي العراقية تتملح بنسبة 1 % سنويا كما ان نسبة الاراضي المتملحة في سوريا تقارب 50 بالمائة من الاراضي الزراعية .
عند التمعن في الاثر السيء لظاهرة التصحر وما ينجم عنها من مشاكل لها علاقة وطيدة بانهيار الاقتصاد الوطني للبلاد حينها ندرك الخطر الحقيقي وايضا مدى الابعاد البيئية التي تلحق الاذى بالحياة البشرية على الارض . ترتبط ظاهرة التصحر بمشاكل عدة اهمها المساهمة بالاحتباس الحراري خلال خفض معدل الانتاج النباتي مما يسهم بقلة الاوكسجين المنبعث منها الى المحيط الجوي وايضا زيادة غاز ثاني اوكسيد الكربون وتدهور الاراضي الزراعية وخفض او نقص المياه بفعل التبخر .
الحلول المتعلقة بمعالجة ظاهرة التصحر لا تبدو معضلة كبيرة لو اردنا فعليا بلوغ معالجة اصل المشكلة ويتطلب ذلك اولا بخلق التوعية لحسن ادارة الموارد الطبيعية في المناطق المعرضة للتصحر , اتباع التكنولوجيا الملائمة لاستغلال مصادر الطاقة البديلة , تشجيع البحوث العلمية المتعلقة بظاهرة التصحر ومعالجتها وكذلك حفظ التربة بعدم استنزافها بالتسميد والمواد الكيمياوية والمبيدات الحشرية .