الأربعاء، 15 سبتمبر 2021

نتجول معكم برحلات الرحالة في رمضان مع سائقكم رحال الخبر

جولة في صفحات الرحالة بين رحالة العالم في رمضان يكتبها وينقلها لكم 
✍🏼 الرحال وائل الدغفق: 

أولا رحلة ابن جبير 
بداية ولندخل للموضوع مباشرة فلنتحدّث عن رحلة ابن جبير برمضان في مكة المكرمة عام 583هـ 
 زار ابن جبير مكة المكرمة وأقام فيها قرابة نصف عام، ثم قصد المدينة والعراق والشام وحضر في رحلته الثانية فتح بيت النقدس بقيادة صلاح الدين 

وكانت رحلته بشهر رمضان. 
فوصفها بالتالي: 

- مظاهر ختم القرآن بكل وتر من ليالي العشر 

- ورأى أمير مكة (مكثر المذكور) واهتمام كبير بزيادة أحجام وأعداد وسائل الإضاءة منذ صلاة المغرب (الفطور) وحتى الفجر (السحور).

- تجديد فُرش الحرم بالحصير

- إقامة صلاة التراويح بعدة أماكن ولكل فرقة إمامها،وعدد التراويح 24ركعة مع الشفع والوتر، 

- والسحور يتم من المئذنة بالركن الشرقي لقربها من دار شريف مكة، فيقوم الزمزمي بأعلاها وقت السحور داعياً ومذكراً ومحرضاً على السحور ومعه أخوان صغيران يجاوبانه ويقاولانه. 

 - وكانت تنصب بأعلى المئذنة (خشبة طويلة برأسها عمود وبكرتان صغيرتان يُرفع عليهما قنديلان من الزجاج كبيران لا يزالان يوقدان مُدة التسحير، فإذا قرب تبيّن خُطى الفجر تم انزالهم ليعرف الناس ان السحور انتهى. 

، ووضع الأذان بالقطع مرة بعد مرة حط المؤذن المذكور القنديلين من أعلى الخشبة، وبدأ وصول المؤذنين من كل ناحية بالأذان. وعندما يرى آهل مكة من سطوح منازلهم العالية القنديلين قد أطفئا علموا أن الوقت قد انقطع). 
 

- ودوّن ابن جبير مظاهر ختم القرآن كون أبناء مكة يتنافسون بعد ختمه بإيقاد الشموع والثريات وتقديم الطعام.

رحلة ابن بطوطة 
وهنا ننتقل لصفحات الرحالة ابن بطوطة ولننقل اليكم شيئا من زيارته لمكة وقت رمضان في مكة المكرمة 

قال ابن بطوطة عن عادات المكيين هذا الشهر : 

- (إذا أهل هلال رمضان تضرب الطبول والدبادب عند أمير مكة، ويقع الاحتفال بالمسجد الحرام من تجديد الحصر وتكثير الشمع والمشاعل حتى يتلألأ الحرم نوراً ويسطع بهجة وإشراقاً).

- وتتفرق الأئمة، كالشافعية والحنبلية والزيدية (أتباع زيد حفيد الحسين الذي يحسبونه مؤسس فرقتهم). وأما المالكية فيجتمعون على أربعة من القراء يتناوبون القراءة، ويوقدون الشمع، ولا تبقى في الحرم زاوية ولا ناحية إلا وفيها قارئ يُصلي بجماعة. 

- والشافعية أكثر الأئمة اجتهاداً). وعاداتهم أنهم إذا أكملوا التراويح المعتادة وهي عشرون ركعة يطوف إمامهم وجماعته، فإذا فرغ من الأسبوع ضربت الفرقعة بين يدي الخطيب يوم الجمعة، إعلاماً بالعودة إلى الصلاة.

وننتقل ايضا لرحلة الهولندي سي سنوك لمكة المكرمة

وها هو المستشرق الهولندي كرستيان سنوك هور خرونيه (1857م - 1936 م) في كتابه الموسوعي القيمّ (صفحات من تاريخ مكة) يحكي لنا عن عادات المكيين في شهر رمضان في نهاية القرن الثالث عشر الهجري خلال إقامته في مكة المكرّمة، فيقول:

- المدافع تكون على أهبة الاستعداد لتعلن بداية شهر الصوم، وبعد سماع العيارات النارية تصبح الأسواق أكثر حياة، حيث تجد باعة المواد الغذائية يتفننون في صناعة أطباق الحلوى الرمضانية التي يقبل عليها الصائمون للتحضير لوجبة السحور، لأول يوم من أيام الصيام. 

- قبل المغرب يبدأ الزمازمة بالخروج من الخلاوي ويقومون بفرش السجاجيد يضعون الدوارق التي تحوي الماء البارد بمعدل دورق لكل خمسة أشخاص، وقبل أن يجلس الأشخاص البارزون في أماكنهم المخصصة لهم، توضع بعض الدوارق الخاصة التي تحوي الماء المحلي أو ماء المطر أو ماء العيون، وذلك حسب ذوق الجالس ورغبته. ونجد الجماهير المحتشدة من الصائمين تدخل إلى المسجد خلال أبواب الحرم التسعة عشر، وكل واحد من هؤلاء يحمل حقيبة صغيرة أو سلة مليئة بالخبز والتمر والزيتون والتين، والأثرياء من هؤلاء يدخلون إلى المسجد يتبعهم عبيدهم الذين يحملون على رؤوسهم أطباقاً معدنية ثقيلة مليئة بأنواع الطعام. إن جميع القادمين إلى المسجد قد أخذوا أماكنهم بانتظار لحظة الإفطار، وذلك حين يصعد (الريس) إلى الطابق العلوي الذي يحيط ببئر زمزم، ويلوّح بعلم إلى القلعة التي ينتظر فيها بعض الجنود لإطلاق المدافع إيذاناً بالإفطار،.

- وقبل الفجر بساعة تجد المسحرين يقرعون طبولهم أمام البيوت بطريقة تقليدية تساعد على إيقاظ الناس، وفي نهاية رمضان يزور هؤلاء المسحّرون هذه البيوت، وغالباً ما تكون الزيارة في يوم العيد لينالوا شيئاً من الهدايا والأعطيات حيث يعطيهم بعض الناس نقوداً وبعضهم الآخر حبوباً، وبعضهم يعطيهم صدقة الفطر كذلك).

#الرحال_وائل_الدغفق 
#رودRK 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق